تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
و الذين كفرو و كذبوا بآياتنا اولئك اصحابه الجحيم . و قال تعالى
. لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ
و بالجملة فالميزان كل الميزان فى السعادة و الشقاوة و الثواب و العقاب هو سلامة القلب و صفاء النفس . قال سبحانه
يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَ لا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
و قال سبحانه :
يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ .
و جميع الملل الالهية تروم فى تربية الناس هذا المرام . و هذا مسلم من سلائقها و ما تندب اليها و هو الذى يراه الحكماء المتالهون من السابقين . و اما شريعة الاسلام فامرها فى ذلك اوضح غيرانها كما مرفى اواخر الفصل الثانى تدعوا لى كل سعادة ممكنة الا ان معرفة الرب من طريق النفس حيث كانت اقرب طريقا و اتم نتيجة فاتيانها لها اقوى و آكد و لذلك ترى الكتاب و السنة يقصدان هذا المقصد و يدعوان الى هذا المدعى باى لسان امكن . قال سبحانه
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ .
و هذه الاية كعكس النقيض لقوله ( ص ) فى الحديث المشهور بين الفريقين من عرف نفسه عرف ربه او فقد عرف ربه . و قال سبحانه
عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ .
و قد روى الآمدى فى كتاب الغرر و الدرر من كلمات على ( ع ) القصار ما يبلغ نيفا و عشرين حديثا فى معرفة النفس . منها انه ( ع ) قال الكيس من عرف نفسه و اخلص اعماله . و قال ( ع ) المعرفة بالنفس انفع المعرفتين . و قال ( ع ) العارف من عرف نفسه فاعتقها و نزهها عن كل ما يبعدها .