علم فكرى .
و الاخبار الكثيرة الاخرى تنفى كونه معرفة بالحقيقة فضلا عن كونه رؤية و شهودا فاذن المطلوب ثابت و الحمد لله .
( الفصل الرابع ) فى ان الطريق الى هذا الكمال بعد امكانه ما هو ؟
نقول حيث ان نسبة الحقايق الى ما فى هذه النشاة المادية و النفس البدنية نسبة الباطن الى الظاهر .
و كل خصوصية وجودية متعلقة بالظاهر متعلقة بباطنه بالحقيقة و بنفس الظاهر بعرضه و تبعه فالادراك الضرورى الذى للنفس بالنسبة الى نفسها متعلقة بباطنها اولا و بالحقيقة و بنفسها بعرضه و تبعه .
فالحقيقة التى فى باطن النفس اقدم ادراكا عند النفس من نفسها و ابده و ما هى فى باطن باطنها اقدم منهما و ابده حتى ينتهى الى الحقيقة التى اليها تنتهى كل حقيقة .
فهى اقدم المعلومات و ابده البديهيات .
و حيث ان الوجود صرف عندها لا يتصور لها ثان و لا غير فلا يتصور بالنسبة الى ادراكها دفع دافع و لا منع مانع و هذا برهان تام غير مدفوع البتة .
ثم نقول . ان كل حقيقة موجهة فهى مقتضية لتمام نفسها فى ذاتها و عوارضها و هذه مقدمة ضرورية فى نفسها غير انها محتاجة الى تصور تام فاذا فرضنا حقيقة مثل 1 مثلا ذات عوارض مثل ب ج ر فهذه الحقيقه فى ذاتها تقتضى ان تكون 1 لا ناقصا من 1 و الناقص من 1 ليس هو 1 و قد فرضناها 1 .
و ايضا هى تقتضى عوارض هى ب ج ر و هى هى و الناقص من ب ج ر ليس هو ب ج ر و قد فرضناها ب ج ر لا غير و هو ظاهر .