لبعض الاخلاق الفاضلة الشريفة .
و كذلك صدور المعصية ممن لا يشعر بكونه معصية اذا قصد الاطاعة لا يخلو من حسن و صدور الطاعة به قصد العناد و اللعب لا يخلو من قبح و كذلك مراتب الطاعة و المعصية تختلف حسب اختلاف الانقياد و التمرد الذين تشتمل عليهما .
فقد ورد افضل الاعمال احمزها .
و ورد فى متفرقات ابواب الطاعات و المعاصى اختلاف مراتبها فضلا و خسة و ثوابا و عقابا و العقل السليم ايضا حاكم بذلك و اكثر الايات القرآنية تحيل الناس الى ما يحكم به العقل و الميزان بناء على حكم العقل هو الانقياد للحق و العناد لا غير و هذان امران مختلفان بحسب المراتب بالضرورة .
و حيث ان السعادة و الشقاوة تدوران مدارهما فلهما عرض عريض بحسب المراتب الموجودة من الانقياد و التمرد .
و من هنا يظهر ان المختص من السعادة بالمنتحل بدين الحق انما هو كمالها و اما مطلق السعادة فغير مختص بالمنتحل بدين الحق بل ربما وجد فى غير المنتحل ايضا اذا وجد فيه شئ من الانقياد او فقد شئ من العناد بحسب المرتبة .
و هذا هو الذى يحكم به العقل و يظهر من الشرع فانما الشرع يعين حدود ما حكم به العقل كما فى الحديث المشهور عنه ( ص ) قال : بعثت لاتمم مكارم الاخلاق .
و ذلك كما ورد فى كسرى و حاتم انهما غير معذبين لوجود صفتى العدل و الجود فيهما .
و فى الخصال عن الصادق عن ابيه عن جده عن على عليهم السلام قال : ان للجنة ثمانية ابواب باب يدخل منه النبيون و الصديقون و باب يدخل منه الشهداء و الصالحون و خمسة ابواب يدخل منها شيعتنا و محبونا فلا ازال واقفا على الصراط ادعو و اقول رب سلم شيعتى و محبى
يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 274
مساهمون: جمعى از نويسندگان
ص٢٧٤