تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
و هذا الذى تقتضيه كل حقيقة فى ذاتها و عوارضها هو الذى نسميه بالكمال و السعادة . ثم ان حقيقه كل كمال هى التى لا تتقيد فى ذاتها بقيد عدمى و هو النقص فان كل كمال فهو فى ذاته واجد لذاته فلا يفقد من ذاته شيئا الا من جهة قيد عدمى معه بالضرورة فحقيقة 1 مثلا واحدة لما فرض انه 1 فانفصال وجود هذا الشخص من 1 من ذلك الشخص من 1 ليس الا لوجود قيد عدمى عند كل واحد من الشخصين يوجب فقد حقيقة 1 فى كل منهما شيئا من ذاتها لا من عوارضها و هو محال بالانقلاب او الخلف بالنظر الى ذات 1 المفروض فى ذاته بل الفاقد لخصوصية هذا الشخص هو ذلك الشخص من 1 . فلحقيقة 1 مرتبتان . مرتبة فى ذاتها لا تفقد فيها شيئا من ذاتها و مرتبة عند هذا الشخص . و عند ذلك الشخص فيها يصير شى من كمالها مفقودا . و ليس ذلك من التشكيك فى شئ فانا اذا فرضنا هذا الشخص مرتبة منها فهو ايضا 1 و عاد المحال بل الشخص بحيث اذا فرض معه الحقيقة كان هذا الشخص و اذا قطع عنها النظر لم يكن شيئا اذا لا يبقى معه الاقيد عدمى فهو هو معها و ليس هو دونها فليس فى مورد الشخص الا الحقيقة و الشخص امر عدمى و همى اعتبارى . و هذا المعنى هو الذى نصطلح عليه بالظهور فافهم . و يظهر من هنا ان حقيقة كل كمال هو المطلق المرسل الدائم منه و ان قرب كل كمال من حقيقته به مقدار ظهور حقيقته فيه اى اقترانها بالقيود و الحدود فكل ما ازدادت القيود قل الظهور و بالعكس . و يظهر من هنا ان الحق سبحانه هو الحقيقة الاخيرة لكل كمال حيث ان له صرف كل كمال و جمال و ان قرب كل موجود منه على قدر قيوده العدمية و حدوده . و يظهر من ذلك ان وصول كل موجود الى كماله الحقيقى مستلزم