تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
القيمة سواء فلاوجه لتعبيره عن الموت او عن القيمة من جهة احاطته بهما باللقاء . على ان الاية ح لا يرتبط بالاية السابقة بل معنى الاية و الله العالم كفى فى حقيته و ثبوته سبحانه انه مشهود على كل شيء لكن يريهم آياته فى الآفاق و فى انفسهم لارتيابهم فى شهوده و لقائه و لا يجوز لهم و كيف يجوز لهم الارتياب و الامتراء و هو
بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
فهو
الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ
عند كل شيء و اينما
تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
ما
مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ
و هو
مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ .
و الذى هذا شانه لا يتاتى الامتراء فى شهوده و لقائه لكن يجوز الشك فى ان آياته ستظهر ظهورا لا ارتياب فيه من هذه الجهة و هذا الذى ذكرنا لا ينافى ما رواه فى التوحيد عن على ( ع ) ان ما ورد فى القرآن من كلمة اللقاء فهم منه البعث الحديث . لان كلامنا فى المفهوم المستعمل فيه كما هو ظاهر دون المصداق فمن المعلوم ان البعث من مصاديق اللقاء كما سياتى جملة من الايات و الروايات فى ذلك و كما هو ظاهر قوله سبحانه
يُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا .
و قوله سبحانه
أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ
الاية . و بيان المصداق كثير فى الروايات كما ورد من ان عليا عليه السلام هو الصراط و السبيل و انه هو الصادق المصدق و المومن فى القرآن . و من الروايات ما فى المحاسن مسندا عن زرارة عن ابيعبد الله ( ع ) فى قول الله تعالى
وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ .
قال . كان ذلك معاينة الله فانساهم المعاينة و اثبتهم الاقرار فى صدورهم و لو لا ذلك لم يعرف احد خالقه و رازقه و هو قول الله
وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ .
و منها ما فى تفسير القمى مسندا عن ابن مسكان عن ابيعبد الله