و الملكات فلها نسبة معها اعنى ان للنفس بواسطة نسبة معها و تلك المقامات و المنازل هى التى بينها الشريعة المقدسة فى معارف المبدء و المعاد .
و قد مر فى تتمة الفصل الاول ان هذه المعارف هى التى لها الحقايق و البواطن التى هى فوق مرتبة البيان و هى فوق تحمل العامة من الناس لا تطيقها افهام .
فقد ظهر ان هذه الامور كيف هى .
( الفصل الثالث ) [ في الاتصال بما وراء هذه النشاة للأنبياء و غيرهم ]
لا ريب عند ارباب الملل الالهية ان الانبياء عليهم السلام لهم اتصال بما وراء هذه النشاة و اطلاع على الامور الباطنة على اختلاف مراتبهم .
فهل هذا موقوف عليهم مقصور بهم هبة الهية او انه ممكن فى غيرهم غير موقوف عليهم .
و به عبارة اخرى هل هذا امر اختصاصى بهم لا يوجد فى غيرهم فى هذه النشاة الا بعد الموت او امر اكتسابى و الثانى هو الصحيح .
نقول و ذلك لان النسبة بين هذه النشاة و ماورائها نسبة العلية و المعلولية و الكمال و النقص و هى التى نسميها بنسبة الظاهر و الباطن و حيث ان الظاهر مشهود بالضرورة و شهود الطاهر لا يخلو من شهود الباطن لكون وجوده من اطوار وجود الباطن و رابطا بالنسبة اليه فالباطن ايضا مشهود عند شهود الظاهر بالفعل و حيث ان الظاهر حد الباطن و تعينه فلو اعرض الانسان عن الحد بنسيانه بالتعمل و المجاهدة فلا بد من مشاهدته للباطن و هو المطلوب .
توضيح ذلك . ان تعلق النفس بالبدن و اتحادها به هو الذى يوجب ان تذعن النفس بانها هى البدن و عينها و ان ما تشاهده من طريق