تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الامكانى لا بالبصر الحسى او الذهن الفكرى وجود مبدعها المحض . و هذا معنى يثبته البراهين القاطعة و يشهد عليه ظواهر الكتاب و السنة بل مقتضى البراهين استحالة انفكاك الممكن عن هذا الشهود و انما المطلوب العلم بالشهود و هو المعرفة لا اصل الشهود الضرورى و هو العلم الحضورى . و بالجمله لكون عمدة نفيهم متوجة الى ذلك خصصنا بعض ادلتها بالذكر و الباقى محول الى ما سيجئ انشاء الله . قال تعالى .
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ .
و قال
. " وَ أَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
و قال
وَ إِلَيْهِ تُقْلَبُونَ
و قال
. وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ
و قال تعالى
وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ
و قال
. أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ
و قال
وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
و قال
. وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ
و قال
مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ
اقول . « و هذان اللفظان اعنى اللقاء و الرجوع كثير الدور فى الكتاب و السنة . » و قال سبحانه
. سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ .
و سياق الاية الاولى و هو قوله سنريهم آياتنا فى الافاق الى حتى يتبين الخ ان المراد بالشهيد هو المشهود دون الشاهد . و كذلك قوله . الا انهم فى مرية من لقاء ربهم الخ و هذا كالاعتراض و جوابه قوله سبجانه
أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ .
و سياق هذه الاية الاخيرة و هو قوله الا انهم الخ ينافى ما يقول ان معنى اللقاء هو الموت او القيامة مجازا لبروز آياته و ظهور حقيته سبحانه يومئذ فكانه تعالى مرئى مشاهد لا يراب فيه و ذلك لانه سبحانه رد عليهم ريبهم فى لقائه باحاطته بكل شئ و احاطته فى الدنيا و يوم