تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گنجينه گوهر روان (فارسى) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
المنطق في باب الذاتي المقوم : إن تصور المركب ، مسبوق بتصور مفرداته . فثبت : أن مدرك هذا الألم مدرك للألم ، و الألم ماهية كلية ، فثبت : أن مدرك الجزئيات ، يجب أن يكون مدركا للكليات . و أيضا : قد بينا أن البدن يبصر هذا الإنسان ، و هذا الإنسان عبارة عن الإنسان مع قيد كونه هذا . فمبصر هذا الإنسان يجب أن يكون قد أبصر الإنسان . و أبصر كونه هذا . لكن الإنسان من حيث إنه إنسان ماهية كلية . فالقوة الباصرة قد أدركت الماهية الكلية . فإن قيل : لم لا يجوز أن يقال : إن القوة الباصرة لما أدركت هذا الإنسان ، فهي ما أدركت إلّا مجرد كونه هذا ، فأما الإنسان فهو غير مبصر . و أيضا : فهب أن القوة الباصرة أدركت الإنسان إلّا أن الإنسان من حيث إنه إنسان ، لا كلي و لا جزئي ، و لكنه إنسان [ فقط « 1 » ] فلا يلزم منه أن تكون القوة الباصرة مدركة للكليات . فنجيب عن الأول : بأنا إذا أدركنا هذا السواد و هذا البياض . فإما أن يكون المرئي ، مجرد كونه هذا : هذا . و ذاك : ذاك . من غير أن تتعلق القوة الباصرة بماهية السواد و البياض ، و إما أن يكون المرئي مجموع كونه هذا ، مع كونه سوادا ، أو مجموع كونه ذاك بياضا . أما الأول فباطل لوجوه : أحدها : إنا قد دللنا على أن التعين قيد عدمي ، فيمتنع كونه مرئيا . و ثانيها : إن بتقدير أن يكون [ التعين أمرا ثابتا ، فإن تعين هذا و تعين ذاك . كلّ واحد منهما يتشاركان في كونه تعينا « 2 » ] فهذا التعين و ذلك التعين شخصان داخلان تحت نوع واحد ، و لا مخالفة بينهما في الماهية أصلا . فإذا أحسسنا بهذا السواد و هذا البياض ، و فرضنا أن المحسوس ليس إلّا مجرد كونه هذا و ذاك ، و ثبت أن مجرد كونه هذا و ذاك شخصان داخلان تحت نوع واحد و أنه لا مخالفة بينهما في الماهية ، فحينئذ يلزم أن لا يحس من طريق الإبصار بكون السواد و البياض متخالفين . و لما كان ذلك باطلا بالبديهة ، علمنا :
هامش
( 1 ) . من ( م ) . ( 2 ) . من ( طا ) ل .