تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گنجينه گوهر روان (فارسى) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
فإن قالوا : لم لا يجوز أن يقال : أن تأثير النفس في تحريك بدنها الخاص ، غير مشروط بالمماسة . و تأثيرها في تحريك الأجسام موقوف على حصول المماسة بين بدنها و بين تلك الأجسام ؟ فإنكم ما لم تبطلوا هذا الاحتمال ، لا يتم دليلكم . و الجواب : إنه لما كان قبول البدن لتصرفات النفس ، لا يتوقف على حصول المماسة بين النفس و بين البدن ، وجب أن يكون الحال كذلك في تحريك سائر الأجسام . لأن جميع الأجسام متساوية في قبول الحركة « 1 » و نسبة النفس : إلى جميعها على السوية . لأن النفس إذا كانت مجردة عن الحجمية و علائق الحجمية ، كانت نسبة ذاتها إلى الكلّ على السوية [ و متى كانت ذات الفاعل بالنسبة إلى الكلّ على السوية « 2 » ] و ذات جميع القوابل بالنسبة إلى ذات الفاعل بالسوية ، وجب أن يكون التأثير بالنسبة إلى الكلّ على السوية ، فإذا استغنى الفاعل في الفعل عن مماسة محل الفعل في حق البعض ، وجب أن يكون الحال كذلك [ في حق الكلّ و إن افتقر إلى المماسة في حق البعض ، وجب أن يفتقر إليها في حق الكل « 3 » ] . و أقصى ما في الباب أن يقال : النفس كالعاشقة لهذا البدن ، إلّا أن هذا العشق الشديد يقتضي أن يكون تعلقها بهذا البدن أكثر ، و أن يكون تصرفها في هذا البدن أكثر . فأما أن يتغير مقتضى ذاتها بالنسبة إلى هذه الأجسام . فذاك محال . و هذا برهان يفيد اليقين في هذا المطلوب . الحجة التاسعة : الحكماء اتفقوا على أن حد الإنسان ، هو أنه جوهر جسماني ، مغتذ ، نامي مولد حساس ، متحرك بالإرادة ، ناطق . فالجوهر الجسماني هو الذات و كونه مغتذيا ، ناميا مولدا ، حساسا ، متحركا ، بالإرادة ناطقا : صفات ستة . و هي صفات الجوهر الجسماني ، فيجب أن يكون الإنسان عبارة عن الجسم الموصوف بهذه الصفات ، فالقول : بأن الإنسان جوهر مجرد موصوف بهذه الصفات مناقض لهذا الكلام . فإن قالوا : نسلم أن الإنسان عبارة عن الجسم الموصوف بهذه الصفات ، إلّا أنّا نثبت
هامش
( 1 ) . الأثر ( م ، ط ) . ( 2 ) . سقط ( ل ) . ( 3 ) . سقط ( ل ) .