تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گنجينه گوهر روان (فارسى) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
البنية ، و إما أجسام سارية في هذه البنية مشابكة لها . مداخلة فيها . الحجة الخامسة : أن النفس لو كانت جوهرا مفارقا للبدن ، و لا تعلق لها بالبدن ، إلّا تعلق التدبير و التصرف ، كتعلق الملاح بالسفينة ، و الجمال بالمحمول ، فكما أن الملاح يمكنه أن يترك تدبير هذه السفينة ، و يشتغل بتدبير سفينة أخرى ، وجب أن تتمكن النفس من أن تترك تدبير هذا البدن ، و تشتغل بتدبير بدن آخر . يعني : أن مدبر هذا البدن ، ينتقل إلى تدبير ذلك البدن ، و مدبر ذلك البدن ينتقل إلى تدبير هذا البدن . و لما كان ذلك ممتنعا ، علمنا : أن النفس ليست إلّا هذا البدن . فإن قالوا : لم لا يجوز أن يقال : هذه النفس لها عشق طبيعي ، و شوق ذاتي ، إلى تدبير هذا البدن ، فلهذا السبب يمتنع انتقالها إلى تدبير بدن آخر . و الجواب عن الأول : إن القول بالإتحاد باطل ، مشهور البطلان . لأنهما بعد الإتحاد إن بقيا « 1 » « 2 » معا . فهما اثنان لا واحد ، و إن عدما معا ، و حدث ثالث فهذا ليس من الإتحاد في شيء و إن بقي أحدهما و عدم الآخر . فهذا أيضا ليس بإتحاد ، لأن الموجود ليس « 3 » نفس المعدوم . و أيضا : البدن جسم مركب من الأخلاط المتضادة ، و الأجزاء المتكاثرة ، و النفس جوهر مجرد عن الحجمية و العرضية ، فكيف يعقل أن يصير أحدهما عين الآخر ؟ و الجواب عن الثاني : و هو قولكم : النفس . المعينة لها عشق طبيعي ، و شوق ذاتي ، إلى تدبير هذا البدن . فنقول : هذا أيضا ضعيف . لأن عشق البدن « 4 » لا يصح إلّا [ ممن يقدر « 5 » ] على الإلتذاذ بالمحسوسات ، و إلّا على الإنتفاع بما في عالم الجسمانيات من المنافع و الراحات . فأما أن تكون النفس عاشقة لهذه الآلهة بعينها ، مع أنه يمكنها تحصيل المقصود بسائر الآلات . فهذا محال . و الدليل القاطع عليه : أن النفس متى جزمت و قطعت بأن تحصيل هذه اللذات و الطيبات بهذا الطريق : ممكن . و بالطريق الثاني أيضا : ممكن . و أنه لا رجحان
هامش
( 1 ) . من ( طا ، ل ) . ( 2 ) . قيدا معا ( ل ) . فنيا ( طا ) . ( 3 ) . لا يكون ( م ) . ( 4 ) . النفس ( ل ) . ( 5 ) . سقط ( ل ) .