تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گنجينه گوهر روان (فارسى) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بل صنف المحقق الخواجة نصير الدين الطوسى في بيان أحكام شكل واحد هندسى مسمّى بالقطّاع ( القطّاع الكريّ ، و القطّاع السطحى ) كتابا ، فقد قال في آخر الشكل الأوّل من المقالة الثالثة من تحرير اكرمانا لاءوس : « و هذا شكل عظيم الغناء و له تفاريع و أشباه ، و تفضيل هذه المسائل يحتاج إلى كلام أبسط يوجد في مواضعها من الكتب ، و هذا الموضع لا يحتمل اكثر ممّا ذكرنا ؛ ولي فيها و في ما يغنى عنها كتاب جامع سميّته ب « كشف القناع عن اسرار الشكل القطّاع » . و الدعاوى الهندسية الواقعة فيه تنتهى إلى 497664 ، و قد أفاد و أجاد نظام الدين النيسابورى في شرحه على تحرير المجسطى للمحقق الطوسى بقوله : « فانظر في هذا الشكل الصغير كيف استلزم جميع تلك المسائل ، و لا تعجب من قوله عزّ من قائل : « و لو أن ما في الأرض من شجرة اقلام و البحر يمدّه من بعده سبعة ابحر ما نفدت كلمات اللّه » . و كشف القناع قد طبع مرة في باريس مترجما بالفرنسوية ، و أخرى في تركيا . بل قال الوصيّ أمير المؤمنين على عليه السّلام : « لو شئت لأوقرت أربعين بعيرا من شرح بسم اللّه » ؛ و قد روى ابن عبّاس عنه عليه السّلام أنه شرح له في ليلة واحدة من حين أقبل ظلامها إلى حين أسفر صباحها و أطفى مصباحها في شرح الباء من بسم اللّه و لم يتعدّ إلى السين ، و قال : « لو شئت لأوقرت أربعين و قرا من شرح بسم اللّه » ؛ و في بعض النسخ بعيرا بدل و قرا . « 1 » كيف لا و قد سمعت من بعض اساتذتى - رضوان اللّه عليه - أن عبد الكريم الجيلى و كان من اكابر العلماء قد صنّف في شرح كريمة بسم اللّه الرحمن الرحيم كتابا بلغ إلى تسعة عشر مجلّدا بعدد حروف البسملة ، فما ظنك بالذى كان سرّ الأنبياء و العالمين أجمعين أعنى به الامام عليا عليه السّلام . تنبيه : ما أهديناه اليك في تلك السطور من عدم تناهي الكلمات الوجودية و الآيات الإلهيّة ، لا ينافي ما تحرّر في الصحف العقلية من عدم تناهي الأبعاد ، و ذلك لأن البعد يصدق في العوالم المادية فقط ، و ليس بصادق في ما هو فوق الطبيعة و وراء المادة ،
هامش
( 1 ) . بحر المعارف تاليف المولى عبد الصمد الهمدانى - قدس سرّه - ط 1 ، ص 456 .