خياله ما لا وجود له إلّا فيها و هذا هو الأمر العام لكلّ انسان ، و العارف يخلق بهمّته ما يكون له وجود من خارج محلّ الهمّة و لكن لا تزال الهمّة تحفظه و لا يؤدها حفظه ، فمتى طرأ على العارف غفلة عن حفظ ما خلق عدم ذلك المخلوق إلّا أن يكون العارف قد ضبط جميع الحضرات و هو لا يغفل مطلقا بل لا بدّ له من حضرة يشهدها ؛ فاذا خلق العارف بهمّته ما خلق و له هذه الإحاطة ظهر ذلك الخلق بصورته في كلّ حضرة ، و صارت الصور يحفظ بعضها بعضا ، فإذا غفل العارف عن حضرة ما أو حضرات و هو شاهد حضرة ما من الحضرات حافظ لما فيها من صورة خلقه انحفظت جميع الصور بحفظه تلك الصورة الواحدة في الحضرة الّتي ما غفل عنها لأنّ الغفلة ما تعمّ قطّ لا في العموم و لا في الخصوص .
و قد أوضحت هنا سرّا لم يزل أهل اللّه يغارون على مثل هذا أن يظهر - قال : و هذه مسئلة أخبرت انه ما سطرها أحد في كتاب لا أنا و لا غيرى إلّا في هذا الكتاب ، فهي يتيمة الوقت و فريدته فإيّاك أن تغفل عنها فإن تلك الحضرة الّتي يبقى لك الحضور فيها مع الصورة ، مثلها مثل الكتاب الّذي قال تعالى فيه ما فرطنا في الكتاب من شيء ، فهو الجامع للواقع و غير الواقع ؛ و لا يعرف ما قلناه إلّا من كان قرآنا في نفسه فإنّ المتقى اللّه يجعل له فرقانا » .
يعنى هر انسانى بسبب وهم در قوّه خيالش آنچه را كه جز در قوه خيال وجود نمىيابد مىآفريند ، و اين كار امر عام است كه شامل هرانسانى است ، و عارف بهمّت خود آنچه را كه در خارج محلّ همّت وجود مىيابد خلق مىكند ، و لكن پيوسته همّت آن مخلوق را حافظ است و حفظش بر وى گران نيست پس چون بر عارف غفلتى از حفظ آنچه خلق كرد عارض شود آن مخلوق نيز نابود مىشود ، مگر عارفى ( كه از سعهء قلبش ) جميع حضرات را ( حضرات خمس كه عبارتند از حضرت معانى و اعيان ثابته كه عالم اسماء و صفات است ، و حضرت ارواح يعنى عالم حقائق ، و حضرت مثال مطلق ، و حضرت مثال مقيد ، و حضرت حسّ و شهادت ) ضبط كرده باشد ، و او مطلقا غفلت نمىورزد بلكه ناچار براى او حضراتى است كه شاهد آنست پس چون عارف بهمّتش آنچه را خلق كرده است و مر او را اينچنين
گنجينه گوهر روان (فارسى) — صفحة 232
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٢٣٢