البرهان العقلى ، فتقبل منه و ترد على الحس ما شهد به فلا يقبله .
و أما خطاؤه في القريب فبمنزلة ضوء الشمس إذا وقع علينا من ثقب مربّعات صغار كحلل الأهواز و أشباهها التي يستظلّ بها فانه يدرك بها الضوء الواصل الينا منها مستديرا ، فتردّ النفس العاقلة عليه هذا الحكم و تغلطه في ادراكه و تعلم أنه ليس كما يراه .
و تخطّىء البصر أيضا في حركة القمر و السحاب و السفينة و الشاطىء ، و يخطى في الاساطين المسطرة و النخيل و أشباهها حين يراها مختلفة في أوضاعها .
و يخطىء أيضا في الأشياء التي تتحرك على الاستدارة حتى يراها كالحلقة و الطوق .
و يخطى أيضا في الأشياء الغائصة في الماء حتى يرى أن بعضها اكبر من مقداره ، و يرى بعضها مكسورا و هو صحيح ، و بعضها معوجّا و هو مستقيم ، و بعضها منكسرا و هو منتصب فيستخرج العقل أسباب هذه كلّها من مباد عقلية و يحكم عليها أحكاما صحيحة .
و كذلك الحال في حاسة السمع و حاسّة الذوق و حاسة الشم و حاسة اللمس ، اعنى حاسة الذوق تغلط في الحلو تجده مرّا عند الصد او ما أشبهه ، و حاسة الشم تغلط كثيرا في الأشياء المنتنة لا سيما في المنتقل من رائحة إلى رائحة ، فالعقل يرد هذه القضايا و يقف فيها ثمّ يستخرج أسبابها و يحكم فيها أحكاما صحيحة ، و الحاكم في الشيء المزيف هو له و المصحح أفضل و أعلى رتبة من المحكوم عليه ؛ و بالجملة فإنّ النفس إذا علمت أن الحسّ صدق أو كذب فليست تأخذ هذا العلم من الحس . . . . » .
تبصرة : اين دليل همان نحوه حجّت و احتجاجى است كه هشام بن حكم با عمرو بن عبيد درباره امامت پيش آورده است ، و آن حديث سوم كتاب حجّت اصول كافي است « 1 » .
هشام از عمرو مىپرسد كه : ألك عين ؟ قال نعم ، قلت : فما تصنع بها ؟ قال : أرى بها الألوان و الأشخاص ؛ و همينگونه از يك يك حواسّ ظاهر سؤال مىكند و عمرو جواب مىدهد ؛ تا اين كه هشام به او مىگويد : ألك قلب ؟ قال : نعم ؛ قلت : فما تصنع به ؟ قال
هامش
( 1 ) . ج 1 ، ص 129 ، بتصحيح و اعراب و تعليق اين كمترين حسن حسن زاده آملى .