تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گنجينه گوهر روان (فارسى) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
سبحان اللّه » ؛ و منها ما روى « انّ الكافر خلق من ذنب المؤمن » ؛ و منها قولهم : « المرء مرهون بعمله » ؛ و منها قوله - صلّى اللّه عليه و إله - : « الذي يشرب في آنية الذهب و الفضّة أنما يجرى في بطنه نار جهنّم » ، و يدلّ عليه قوله سبحانه :
وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ،
و ربما كان قوله تعالى :
وَ لا تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 1 » ، و قوله تعالى :
إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 2 » اشارة اليه حيث قال عزّ و جلّ « ما كنتم » ، و لم يقل « بما كنتم » . و قال فيثاغورث الحكيم : « ستعارض لك في أفعالك و أقوالك و أفكارك ، و سيظهر لك من كلّ حركة فكرية أو قولية أو عمليّة صورة روحانيّة ، فإن كانت الحركة غضبية أو شهوية صارت مادة لشيطان يؤذيك في حياتك و يحجبك عن ملاقاة النور بعد وفاتك ، و إن كانت الحركة عقلية صارت ملكا تلتذّ بمنادمته في دنياك و تهتدى به في أخراك إلى جوار اللّه و كرامته » انتهى . و هذه الكلمات صريحة في أن موادّ الأشخاص الأخروية هي التصورات الباطنيّة و النيّات القلبيّة و الملكات النفسية المتصوّرة بصور روحانية وجودها وجود إدراكى . و الإنسان إذا انقطع تعلّقه عن هذه الدار وحان وقت مسافرته إلى دار القرار و خلص عن شواغل الدنيا الدنيّة و كشف عن بصره غشاوة الطبيعة فوقع بصره على وجه ذاته و التفت إلى صفحة باطنه و صحيفة نفسه و لوح قلبه ، و هو المراد بقوله سبحانه :
وَ إِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ
« 3 » ، و قوله تعالى
فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
« 4 » صار ادركه فعلا ، و علمه عينا ، و سرّه عيانا ، فيشاهد ثمرات أفكاره و أعماله ، و يرى نتائج انظاره و افعاله ، و يطّلع على جزاء حسناته ، و يحضر عنده جميع حركاته و سكناته ، و يدرك حقيقة قوله سبحانه :
وَ كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَ نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
هامش
( 1 ) . يس : 5 . ( 2 ) . الطور : 16 . ( 3 ) . التكوير : 10 . ( 4 ) . ق : 22 .