تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گنجينه گوهر روان (فارسى) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
اى عزيز همانگونه كه چندبار تذكّر داده‌ايم ، علم و عمل انسان‌سازند و انسان با علم و عملش محشور است ، و آدمى در هيچ نشأه بىبدن نيست چنان‌كه حق سبحانه هيچگاه بىمظاهر نيست « من عرف نفسه فقد عرف ربّه » ، و بدنها در طول هم‌اند و تفاوت آنها به كمال و نقص است ؛ اكنون در بيان اين أمر أهم امور انسانى فصلى كه فصل خطاب است از كتاب مستطاب عظيم الشأن « جامع السعادات » تأليف منيف جناب عالم أوحدى مولى محمّد مهدى بن ابى ذر نراقى - متوفى سنه 1209 ه ق - رضوان اللّه عليه - را كه عصاره و خلاصه‌اى از بيان حقيقت تجسّم أعمال به تحقيق عرشى و نورى حكمت متعاليه كه تفسير انفسى منطق وحى قرآنى ، و بيان مبين و لسان صدق صادر از بيت وحى « إنّما يعرف القرآن من خوطب به » است كه بايد گفت : « كلّ الصيد في جوف الفرأ » ، به حضور نفوس مستعد قدسى تقديم مىداريم - بسم اللّه مجريها و مرسيها - : « فصل ، إن العمل نفس الجزاء : كلّ نفس في بدء الخلقة خالية عن الملكات بأسرها ، و انما تتحقّق كلّ ملكة بتكرر الأفاعيل و الآثار الخاصّة به . بيان ذلك أن كلّ قول أو فعل مادام وجوده في الأكوان الحسيّة لاحظ له من الثبات لأن الدنيا دار التجدّد و الزوال ، و لكنه يحصل منه أثر في النفس ، فاذا تكرّر استحكم الأثر فصار ملكة راسخة . مثاله الحرارة التي تحدث في الفحم فانها ضعيفة أوّلا و إذا اشتدّت تجمرّت ثمّ استضاءت ثمّ صارت صورة ناريّة محرقة لما قارنها مضيئة لما قابلها ؛ و كذلك الأحوال النفسانيّة إذا تضاعفت قوتها صارت ملكات راسخة و صورا باطنيّة تكون مبادىء للآثار المختصة بها ، فالنفوس الإنسانيّة في أوائل الفطرة كصحائف خالية عن النقوش و الصور تقبل كلّ خلق بسهولة ، و إذا استحكمت فيها الأخلاق تعسّر قبولها لأضدادها ، و لذلك سهل تعليم الأطفال و تأديبهم و تنقيش نفوسهم بكل صورة و صفة ، و يتعسّر أو يتعذّر تعليم الرجال البالغين و ردّهم عن الصفات الحاصلة لهم لاستحكامها و رسوخها . ثمّ لا خلاف في أن هذه الملكات و افعالها اللّازمة لها إن كانت فاضلة كانت موجبة