تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گنجينه گوهر روان (فارسى) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
للالتذاذ و البهجة و مرافقة الملائكة و الأخيار ، و إن كانت رديّة كانت مقتضية للألم و العذاب و مصاحبة الشياطين و الأشرار . و إنما الخلاف في كيفية ايجابها للثواب أو العذاب ، فمن قال إن الجزاء مغاير للعمل قال إن كلّ ملكة و فعل يصير منشئا لترتب ثواب أو عقاب مغاير له بفعل اللّه سبحانه على التفصيل الوارد في الشريعة ، و من قال إن العمل نفس الجزاء قال إن الهيئات النفسانية اشتدّت و صارت ملكة تصير متمثلة و متصورة في عالم الباطن و الملكوت بصورة يناسبها إذ كلّ شيء يظهر في كلّ عالم بصورة خاصّة فان العلم في عالم اليقظة أمر عرضى يدرك بالعقل أو الوهم ، و في عالم النوم يظهر بصورة اللبن ، فالظاهر في العالمين شيء واحد هو العلم لكنّه تجلّى في كلّ عالم بصورة ، و السرور يظهر في عالم النوم بصورة البكاء ؛ و منه يظهر أنه قد يسرّك في عالم ما يسوءك في عالم آخر فاللذات الجسمانية التي تسرّك في هذا العالم تظهر في دار الجزاء بصورة تسوءك و تؤذيك ، و تركها و تحمّل مشاق العبادات و الطاعات و الصبر على المصائب و البليات يسرّك في عالم الآخرة مع كونها موذية في هذا العالم . ثمّ القائل بهذا المذهب قد يطلق على هذه الصورة اسم الملك إن كانت من فضائل الأخلاق أو فواضل الأعمال ، و اسم الشيطان إن كانت من اضدادها . و قد يطلق على الأولى اسم الغلمان و الحور و أمثالها ، و على الثانية اسم الحيات و العقارب و أشباههما ، و لا فرق بين الاطلاقين في المعنى و إنما الاختلاف في الاسم . و هذا المذهب يرجع إلى القول بتجسّد الأعمال بصورة مأنوسة مفرّحة ، أو صورة موحشة معذّبة . و قد ورد بذلك أخبار كثيرة منها ما روى أصحابنا عن قيس بن عاصم عن النبى صلّى اللّه عليه و آله أنه قال : يا قيس إن مع العزّ ذلّا . . . . » « 1 » ؛ و منها ما استفاض من قولهم عليهم السّلام : « إن من فعل كذا خلق اللّه تعالى ملكا يستغفر له يوم القيامة » ؛ و منها ما ورد « انّ الجنّة قيعان و غرّاسها
هامش
( 1 ) . تمام اين حديث شريف كه از غرر احاديث است در اوائل فصل اوّل نقل شده است .