تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گنجينه گوهر روان (فارسى) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
و يقينا أنه ليس بجسم . و النفس العاقلة هذه صورتها ، و ذلك أنها إذا قبلت صورة معقول ما و ثبتت تلك الصورة فيها ازدادت بها قوة على تصور معقول آخر ينضاف اليها من غير أن تفسد الصورة الأولى . ثمّ كلّما كثرت صور المعقولات عليها اقتدرت بها على قبول غيرها و قويت في هذا القبول قوة متزائدة بحسب تزايد المعقولات . ثمّ إن من الأمور المسلّمة أن الإنسان أنما يتميّز عن البهائم و غيرها بهذا المعنى الموجود له لا بتخاطيطه و لا ببدنه و لا بشيء من أشكاله البدنية . و من الدليل على أن ذلك كذلك أن هذا المعنى هو الّذى يقال به فلان اكثر انسانية من فلان إذ كان فيه ابين و اظهر ، و لو كانت انسانية بالتخاطيط او غيرها من جملة البدن لكانت إذا تزايدت في الانسان قيل بها إن فلانا اكثر انسانية من فلان ، و لسنا نجد الأمر كذلك . و هذا المعنى الذي ذكرناه يسمّى مرة نفسا ناطقة ، و مرة قوة عاقلة ، و مرة قوة مميّزة ، و لنا اتساع في هذه الأسماء فليسمّ أيّ اسم كان » . تبصره : اين دليل و دليل پنجم ، قابل ادغام در يكديگرند . و همين دليل را جناب شيخ بهائى در آخر جلد چهارم كشكول « 1 » بدين عبارت نقل كرده است : « برهان على تجرد النفس : كلّ جسم له صورة فانه لا يقبل صورة أخرى إلّا بعد أن تفارقه الصورة الأولى مفارقة تامّة كجسم مشكّل بصورة التثليث مثلا يمتنع أن يقبل صورة التربيع أو غيرها من الأشكال إلّا بعد أن يزول عنه ذلك التثليث ، أو كشمعة قبلت رسم نقش لا يقبل رسم نقش آخر حتى يفارقها الرسم الأوّل بالكلّية ، فإن بقى فيه شيء من الرسم الأول لم يقبل الرسم الثانى على التمام بل يختلط فيه الرسمان فلا يخلص له أحدهما ، و هذا حكم مستمرّ في جميع الأجسام كلّها ، و نحن نجد أنفسنا تقبل صور الأشياء كلها على اختلافها من المحسوسات و المعقولات على التمام و الكمال من غير مفارقة الأوّل و لا زوال رسم بل يبقى الرسم الأوّل تامّا كاملا ، و تقبل الرسم الثانى ايضا تامّا كاملا ، ثمّ لا يزال
هامش
( 1 ) . ط نجم الدوله ، ص 475 .