تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وصف الصحة وسائر الأوصاف والأول داخل دون الباقي ؟ وجوه ثلاثة ، وحيث إن المسألة من فروع ما يتعلق به العقود فنؤخر بيانها ( 1 ) إلى محله ونوضحه ( 2 ) هناك إن شاء الله تعالى . فإن قلنا بدخول وصف الصحة في العوض صار الأرش على القاعدة يجري في كل معاوضة . وإن لم نقل بدخوله ( 3 ) - كما هو الأقوى - فلا يكون على القاعدة ، دل عليها ( 4 ) الدليل في البيع ، فيقتصر عليه أو يتسرى إلى غيره بتنقيح مناط ونحوه لا مطلقا ، فانتظر لتنقيح المقام بعون الملك العلام . وينبغي أن نشير هنا إلى فائدة مهمة هي كالتتمة لهذا العنوان . وهي : أن التبعض للصفقة الذي يترتب عليه في أبواب الفقه أحكام كثيرة من خيار ونحوه وقد يجوز وقد لا يجوز - كما يستفاد من مباحث الشفعة وغيرها - فرع كون الصفقة واحدة حتى تتبعض ، إذ لو كانت العقود متعددة لا يقال ببطلان أحدها : إنه تبعضت الصفقة ، فلابد من بيان الضابط في وحدة الصفقة وتعددها حتى تتفرع عليه مسألة التبعض وأحكامها . فنقول : لا ريب أن المعاوضة تشتمل على أركان ستة : العوضان ، والمتعاقدان ، والإيجابان ، وكل منها ( 5 ) قابل للوحدة والتعدد ، إذ يمكن تعدد الإيجاب ووحدة القبول وبالعكس ، وكذا في غيرهما ، وذلك واضح . فالمدار في وحدة الصفقة وتعددها : إما على الموجب أو القابل ، أو الإيجاب أو القبول ، أو المعوض أو العوض ، بمعنى أن يكون تعدده موجبا للتعدد ووحدته موجبة للوحدة ، وإنما عبرنا بهذه العبارات حتى يعم البيع وغيره .
هامش
( 1 ) العبارة في غير ( م ) هكذا : من فروع بيان ما يتعلق به العقود فنؤخره إلى محله . ( 2 ) كذا في النسخ ، والمناسب : نوضحها . ( 3 ) في غير ( م ) : بدخولها . ( 4 ) في ( ن ، د ) : عليه . ( 5 ) في ( ن ) : منهما .