وصف الصحة وسائر الأوصاف والأول داخل دون الباقي ؟ وجوه ثلاثة ، وحيث
إن المسألة من فروع ما يتعلق به العقود فنؤخر بيانها ( 1 ) إلى محله ونوضحه ( 2 ) هناك
إن شاء الله تعالى .
فإن قلنا بدخول وصف الصحة في العوض صار الأرش على القاعدة يجري
في كل معاوضة . وإن لم نقل بدخوله ( 3 ) - كما هو الأقوى - فلا يكون على القاعدة ،
دل عليها ( 4 ) الدليل في البيع ، فيقتصر عليه أو يتسرى إلى غيره بتنقيح مناط ونحوه
لا مطلقا ، فانتظر لتنقيح المقام بعون الملك العلام .
وينبغي أن نشير هنا إلى فائدة مهمة هي كالتتمة لهذا العنوان .
وهي : أن التبعض للصفقة الذي يترتب عليه في أبواب الفقه أحكام كثيرة من
خيار ونحوه وقد يجوز وقد لا يجوز - كما يستفاد من مباحث الشفعة وغيرها -
فرع كون الصفقة واحدة حتى تتبعض ، إذ لو كانت العقود متعددة لا يقال ببطلان
أحدها : إنه تبعضت الصفقة ، فلابد من بيان الضابط في وحدة الصفقة وتعددها حتى
تتفرع عليه مسألة التبعض وأحكامها .
فنقول : لا ريب أن المعاوضة تشتمل على أركان ستة : العوضان ، والمتعاقدان ،
والإيجابان ، وكل منها ( 5 ) قابل للوحدة والتعدد ، إذ يمكن تعدد الإيجاب ووحدة
القبول وبالعكس ، وكذا في غيرهما ، وذلك واضح .
فالمدار في وحدة الصفقة وتعددها : إما على الموجب أو القابل ، أو الإيجاب
أو القبول ، أو المعوض أو العوض ، بمعنى أن يكون تعدده موجبا للتعدد ووحدته
موجبة للوحدة ، وإنما عبرنا بهذه العبارات حتى يعم البيع وغيره .
هامش
( 1 ) العبارة في غير ( م ) هكذا : من فروع بيان ما يتعلق به العقود فنؤخره إلى محله .
( 2 ) كذا في النسخ ، والمناسب : نوضحها .
( 3 ) في غير ( م ) : بدخولها .
( 4 ) في ( ن ، د ) : عليه .
( 5 ) في ( ن ) : منهما .