تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وظاهر هذه العبارة أيضا أنه لم يقل هنا بلزوم تبعض الصفقة ، وإلا فيرد عليه ما أورده المحقق الثاني : من أن المجموع إن لم يكن متعلق الشفعة فلا شفعة له فيما سوى الطريق فكيف يأخذ المجموع ؟ وإن كان متعلقها فكيف يجوز له التبعيض للصفقة ( 1 ) ؟ والذي يقتضيه النظر أن يقال : إن تعدد المبيع لا يوجب تبعض الصفقة ، ولا يجوز للشفيع أيضا تبعيض الصفقة . وما ذكره في الفرض الأول من التخيير ليس لأنهما صفقتان ولا لأن التبعيض جائز ، بل لأن هناك شفعتين ، لتعدد السبب وهو الشركة ، فبشركته في البستان له شفعة وبشركته في الدار له شفعة ، فهما حقان متغايران يجوز أخذ واحد وإسقاط الاخر ، كما يجوز أخذهما وإسقاطهما وإن كانت الصفقة واحدة ، وعدم جواز التبعيض إنما هو في الشفعة الواحدة ، وقد أشار إلى ذلك المحقق الثاني في شرح القواعد ( 2 ) . والظاهر أن ما ذكره في التذكرة أيضا ناظر إلى اعتبار تعدد الشفعة وإن رده المحقق الثاني بما ذكر ، لكن في اعتبار التعدد فيه نوع خفاء . وبالجملة : الضابط في وحدة الصفقة وتعددها ما ذكرناه ، فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 6 : 352 . ( 2 ) لم نقف عليه .