تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وبعبارة أخرى : إن لوحظ مقابلة واحدة بين العوضين بحيث يلزم من ذلك مقابلة كل جزء من أحدهما بجزء من الاخر على الإشاعة عينا ومفهوما فهذا يعد صفقة واحدة ، وإن لوحظ مقابلتان بحيث يلزم عدم إمكان مقابلة تمام الأجزاء كذلك فهو تعدد للصفقة . وإنما عممنا الإشاعة على العين والمفهوم حذرا من قولنا : ( بعت نصف الدار بنصف المائة ، والنصف الآخر بالنصف الاخر ) فإنه تعدد للصفقة ، مع أنه غير مانع عن احتمال مقابلة كل من العوضين لكل جزء من المعوضين بحسب العين الخارجي ، لبقاء الإشاعة في الخارج ، لكنه مانع عن المقابلة في المفهوم ، فإن مفهوم النصف المجعول عوضا في الأول غير قابل لأن يكون في مقابل النصف المجعول معوضا في الثاني ، فتأمل جيدا فإنه من مطارح الأفهام ( 1 ) . ومن هنا تتنبه على الفرق بين دعوى النصف المشاع والنصف المعين من أحد شخصين ودعوى الكل من الاخر مع كونهما ذا يدين في المال ، وإن تنظر في الفرق ثاني الشهيدين ( 2 ) وليس في محله . وأما وحدة المشتري والبائع والإيجاب والقبول فلا يدور مدارهما حكم ، كما حققناه . نعم ، هنا كلام للعلامة - أعلى الله مقامه - في بحث الشفعة ، قال : لو باع الشريك حصة من بستان وحصة من دار - مثلا - فللشفيع أخذهما معا وأخذ كل واحد ( 3 ) . وربما يستفاد منه : أنه لا يلزم تبعض الصفقة للمشتري ، لتعددها بتعدد المثمن . وقرره المحقق الثاني ولم يتعرض له برد في الحكم ( 4 ) . ونقل في شرح القواعد عنه في التذكرة : أنه لو بيع دار مع طريق مشترك قابل للقسمة فللشريك أخذ الطريق خاصة بالشفعة إن شاء ، وإن شاء أخذ المجموع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كذا في ( م ) ، وفي سائر النسخ : مطارح الأعلام . ( 2 ) الروضة البهية 3 : 110 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) لم نعثر عليه أيضا . ( 5 ) جامع المقاصد 6 : 350 ، التذكرة 1 : 590 .