تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وأما على المركب من الاثنين ( 1 ) بصوره أو الثلاثة بصوره أو الأربعة أو الخمسة أو الستة ، وتمام الصور المحتملة من الأحادي والثنائي والثلاثي والرباعي والخماسي والسداسي ( 2 ) تنتهي إلى نيف وستين صورة ، ولابد من التأمل في أن المدار على أي شئ ؟ فنقول : لا ريب أن تعدد الثمن يستلزم تعدد الصفقة ، ولا يمكن فرض اتحادها مع تعدده ، سواء كان المتعاقدان والإيجابان واحدا أو أكثر ، إذ كل ثمن بعد فرض التعدد يقتضي معوضا منفردا يقابله بحيث لا يكون شئ من أحد الثمنين في إزاء ما في مقابل الاخر ولو على الإشاعة ، والوحدة تقتضي كون العوض بإزاء تمام المعوض مشاعا ، ولا يمكن مع الاتحاد اختصاص حصة من الثمن بحصة معينة من المثمن ، بخلاف ما لو جعل الثمن متعددا ، فإن تعدده يقتضي أن يكون ما بإزاء كل منهما ممتازا عن الاخر ، وهو معنى تعدد الصفقة ، ولا ينفع فرض اتحاد الإيجاب والقبول والمتعاقدين . وأما تعدد المثمن : فإن كان تعدده بالعدد - كدار وفرس وكتاب ونحو ذلك فهذا بمجرده لا يقضي بتعدد الصفقة . وإن كان التعدد من حيث المثمنية بأن يكون كل منهما معوضا على حدة فلا يتحقق إلا بامتياز الثمن ، فيرجع إلى تعدد الثمن ، إذ لو قيل : ( بعت دارا وكتابا بخمسة ) فهو صفقة واحدة ، ولو قال : ( دارا بثلاثة وكتابا باثنين ) فهما صفقتان وإن اتحد الإيجابان . وهذا الكلام يجري في الثمن أيضا ، فإن تعدده بالعدد لا يقضي بتعدد الصفقة ، كما لو باع دارا بفرس وكتاب ، وتعدده في الثمنية يقتضي امتياز المعوض ، إذا الثمن لا يكون مستقلا بالثمنية إلا بكون معوضه مستقلا . فيرجع مآل الكلام إلى أن مالكي العوضين لا عبرة بتعددهما واتحادهما ، كما أن الإيجاب والقبول كذلك ، بل إنما المدار على وحدة الثمن والمثمن من حيث إنهما ثمن ومثمن .
هامش
( 1 ) في ( ن ، د ) : من اثنين . ( 2 ) في ( ن ، د ) زيادة : حتى .