تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
أصل المعاملة . وكذا الكلام في الإيقاع ، فإن كلامنا أعم ، فإن من طلق امرأتين بطلاق واحد وصادف كون إحداهما فاقدة للشرائط ، فنقول : ظاهر طلاقهما كون كل منهما مقصودا في الفراق ، لا أن المجموع المركب كذلك ، وإن كان قد يصير غرضه طلاقهما معا بحيث لا يرضى بكون إحداهما مطلقة دون الأخرى ، لكنه يحتاج إلى قصد زائد على قصد طلاق المرأتين ، فتدبر . وبالجملة : قصد الارتباط شئ زائد لا ندري حصوله ، والكلام فيما لم يصرح بذلك . فإن قلت : قصد الاستغراق أيضا كذلك . قلت : نحن لا نحتاج في صحة بيع الأجزاء إلى قصد الاستغراق ، بل يتحقق ذلك بقصد الاستغراق أيضا وبقصد الارتباط وبقصد المجموع خاليا عن الأمرين ، فإن هذه القصود لا تنافي صحة البيع ، وينتقل الأجزاء . نعم ، الكلام في مانعية فوات بعض الأجزاء للبعض الاخر أو شرطية وجوده للاخر ، وهو فرع جعل من الشارع ولم يحصل بل ورد خلافه ، أو جعل من المتعاقدين والفرض عدم العلم به ، لأنا قد ذكرنا أنه محتاج إلى قصد الارتباط والتعليق ، وهو غير محقق . نعم ، لو صرح بذلك وقال : ( بعتك هذه الدار بشرط ارتباط الأجزاء بحيث لو خرج بعضها مستحقا أو تلف بحيث انفسخ البيع أو ظهر بطلانه بنحو آخر لم أرض ببيع الباقي ) لكان الحكم كذلك ، لأنه شرط مقيد ، ولا مانع من اشتراط مثل ذلك ، فتأمل جيدا . وثانيا : ما ذكر من تعلق القصد بالمجموع وعدم الرضا بالتبعيض لو سلم وجوده فليس قصدا من العقد ، وإنما هو قصد خارجي وإن كان داعيا . وبعبارة أخرى : ليس المراد من قولك ( 1 ) : ( بعتك المال ) أني لا أرضى ( 2 )
هامش
( 1 ) في ( ف ، م ) : قوله . ( 2 ) في غير ( م ) : لارضى .