تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
المالي ، منها : ما مر في أخبار البلوغ : ( إذا بلغ الغلام أشده جاز له كل شئ ، إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا ) ( 1 ) فإن هذا الخبر دال على عدم نفوذ تصرف السفيه وهو معنى الحجر ، والمراد بالجواز هنا : النفوذ والصحة دون الإباحة والرخصة ، إذ هو غير مختص بالبلوغ . ومنها : موثقة عبد الله بن سنان قال : إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة [ كتبت له الحسنات ، و ] ( 2 ) كتبت عليه السيئات ، وجاز أمره [ في كل شئ ] ( 3 ) إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا . فقال : وما السفيه ؟ فقال : الذي يشتري الدرهم بأضعافه . قال : وما الضعيف ؟ قال : الأبله ( 4 ) . وغير ذلك من الروايات الدالة على الحجر على السفيه . نعم ، بقي البحث في تميز الشئ المالي عن غيره حتى يعلم موضع الحجر . فنقول : فيما كان ماليا صرفا - كالبيع والإجارة - فلا بحث . ومثله الصلح على المال ، أو على الحق المالي ، كالشفعة والخيار والهبة والعارية والوديعة والمزارعة والمساقاة والشركة والقراض والسكنى والوقف والضمان والحوالة والقرض ، والكفالة أيضا وإن لم يكن ماليا ابتداءا ، لكنه من جهة كونه مستلزما لأداء المال لو لم يتمكن من احضار المكفول أو لم يفعل فهو داخل في المالية بهذا الاعتبار ، ويمكن هنا التفكيك والقول بصحة كفالته وعدم توجه ضمان المال عليه . وثمرته : إلزامه باحضار المكفول ، كما في بعض الكفالات التي لا يعود إلى المال ، ككفالة القاتل عمدا في القصاص . ومن ذلك ظهر : أن فيما كان هناك جهتان - مالية وغيرها - يبطل تصرفه في الأولى دون الثانية ، كما في إقراره بالنسب الموجب للنفقة ، فإن النفقة لا تثبت بذلك ، لعدم قبول إقراره على المال ، وأما في النسب فهو مقبول . وفيما ليس ماليا - كالطلاق والظهار واللعان والإيلاء والإقرار بما يوجب
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 431 ، الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 11 ، مع اختلاف واقتصار . ( 2 ) من المصدر . . . ( 3 ) ليس في المصدر . ( 4 ) الوسائل 13 : 430 ، الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 8 .
العناوين الفقهية — صفحة 689 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة