عنوان
] 78 [
ليس الرشد شرطا في الوضعيات على نحو البلوغ والعقل ، والوجه ما مر . ولا
شرطا في ( 1 ) التكاليف ، بل السفيه أيضا داخل في عموم الخطابات من دون
مخصص ، لأنه بالغ عاقل ولا خلاف فيه . ولا شرطا في صحة العبادات ولا
المعاملات من حيث هو كذلك ، لعموم الأدلة وفقد المعارض .
نعم ، هو شرط في التصرفات المالية ، وهو ما يقال : إن السفيه محجور عليه في
الماليات . وبعبارة أخرى : عبارته ليست ملغاة حتى لا يصح توكيله في العقد أيضا ،
بل إنما هو محجور عليه في التصرف في الأمر المالي ، لا مطلقا .
أما عدم اشتراطه في اعتبار اللفظ ، فلأن عمومات العقود والإيقاعات أنواعا
وأجناسا شاملة لمعاملات السفيه وألفاظه الصادرة عنه من حيث هو عقد ، فلا مانع
من صحته ، لعدم المعارض ، وسيجئ تفصيل في ذلك .
أما كونه شرطا في التصرف ، فله ضروب من الأدلة :
أحدها : الإجماع المحصل من كلام الأصحاب على كون السفيه محجورا
عليه ، كما ذكروه في كتاب الحجر ، ونصوا على اشتراط الرشد في التصرفات
المالية في أبواب العقود ، كبيع وقرض ورهن وإجارة ومزارعة ومساقاة ومهر
هامش
( 1 ) في ( ن ) : شرط . وهكذا فيما سيأتي .