تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
عنوان ] 78 [ ليس الرشد شرطا في الوضعيات على نحو البلوغ والعقل ، والوجه ما مر . ولا شرطا في ( 1 ) التكاليف ، بل السفيه أيضا داخل في عموم الخطابات من دون مخصص ، لأنه بالغ عاقل ولا خلاف فيه . ولا شرطا في صحة العبادات ولا المعاملات من حيث هو كذلك ، لعموم الأدلة وفقد المعارض . نعم ، هو شرط في التصرفات المالية ، وهو ما يقال : إن السفيه محجور عليه في الماليات . وبعبارة أخرى : عبارته ليست ملغاة حتى لا يصح توكيله في العقد أيضا ، بل إنما هو محجور عليه في التصرف في الأمر المالي ، لا مطلقا . أما عدم اشتراطه في اعتبار اللفظ ، فلأن عمومات العقود والإيقاعات أنواعا وأجناسا شاملة لمعاملات السفيه وألفاظه الصادرة عنه من حيث هو عقد ، فلا مانع من صحته ، لعدم المعارض ، وسيجئ تفصيل في ذلك . أما كونه شرطا في التصرف ، فله ضروب من الأدلة : أحدها : الإجماع المحصل من كلام الأصحاب على كون السفيه محجورا عليه ، كما ذكروه في كتاب الحجر ، ونصوا على اشتراط الرشد في التصرفات المالية في أبواب العقود ، كبيع وقرض ورهن وإجارة ومزارعة ومساقاة ومهر
هامش
( 1 ) في ( ن ) : شرط . وهكذا فيما سيأتي .