تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
سنين يوصي ؟ قال : ( إذا أصاب موضع الوصية جازت ) ( 1 ) . مع ما في رواية زرارة وموثقة محمد بن مسلم من التأييد لهما ( 2 ) . ومرسلة ابن أبي عمير الدالة على جواز طلاق من بلغ عشر سنين ( 3 ) . والرواية الضعيفة الدالة على جواز عتقه ( 4 ) . فنقول : إن كل ذلك من أدلة القول بحصول البلوغ في العشرة ، ولا نقول به . ولو سلم فهذه الأخبار بعضها ضعيفة ، مع عدم شهرة جابرة ، والصحيح منها [ مهجور ] ( 5 ) معارض بما هو أقوى منه ، مضافا إلى ما مر من الأدلة هنا . ومع ذلك كله فالقياس باطل ، فلعلنا نقتصر على جواز الوصية والصدقة والطلاق ، ولا نتسرى إلى الغير . وبالجملة : هذه الأخبار مع وجود المعارض القوي وعدم شهرة العمل بمضمونها لا يعتمد عليها . نعم ، ذهب بعض المتأخرين - وأظن أنه المولى المقدس الأردبيلي - إلى جواز معاملات الصبي المميز مطلقا ، وله على ذلك ضروب من الأدلة ( 6 ) : الأول : ما دل على صحة العقود من العمومات أجناسا وأنواعا ، فإن العقد والبيع والإجارة - ونحو ذلك - يصدق على عقد الصبي فيصح ، وليس هنا ما يخرجه عن العموم . والثاني : أن جوازه في الوصية والتدبير والصدقات - كما هو مقتضى الأخبار السابقة - مع كونها مجانية يقضي بجوازه في المعاوضات بطريق أولى .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 429 ، الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 3 ، 5 ، 6 . ( 2 ) لم نتحقق ما أراده منهما . ( 3 ) الوسائل 15 : 324 ، الباب 32 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، ح 2 . ( 4 ) لم نعثر إلا على ما رواه آنفا عن الصدوق والكليني من رواية موسى بن بكر . ( 5 ) لم يرد في ( ن ، د ) . ( 6 ) راجع مجمع الفائدة والبرهان 8 : 152 - 153 ، ولا يخفى أن بعض الأدلة المذكورة لا يوجد في صريح كلام المحقق الأردبيلي قدس سره ، ومعلوم : أن المؤلف قدس سره لم يراجع كلامه ، بدليل قوله : ( وأظن أنه المولى المقدس الأردبيلي ) فما ذكره من ضروب الأدلة بعضها حدسي وبعضها تبرعي .