تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
وربما يناقش فيه بأن الفاضل مع نقله الإجماع قال : ( والوجه عندي البطلان ) ( 1 ) ولو كان هذا إجماعا لم يكن لقوله : ( والوجه ) وجه ، ويمكن دفعه بأن كلامه يمكن كونه في قبال رواية ضعيفة أو في قبال فتوى العامة ونحو ذلك ، فلا يدل على التردد . وثالثها : أن الأصل في العقود أولا هو الفساد ، وكذا الإيقاع ، وما ثبت من الأدلة صحته إنما هو في غير عقد الصبي ، فإن العمومات لا تشمله ، وسيأتي توضيحه . ورابعها : أن الصبي محجور عليه في التصرفات مسلوب الأهلية ، والعقد أيضا من جملة ذلك ، وإن كان يرد عليه : أن محض العقد ليس بتصرف . وينتقض بالسفيه ، فإنه محجور عليه مع أن عبارته ليست مسلوبة ، فيصح بالتوكيل والاستئذان . وخامسها : أن صحة العقد تستلزم ترتب الآثار والأحكام ، واللوازم من الأمور الواجبة والمحرمة ، وهذه الأحكام لا تثبت للصبي لرفع القلم عنه ، ونفي اللوازم نفي للملزومات ، ويشكل باحتمال القول بالصحة بإذن الولي أو إجازته مع كون المكلف بترتيب الأحكام هو الولي ولا محذور . وسادسها : الأخبار المستفيضة الدالة على عدم صحة معاملات الصبي وعقوده ، المنجبر ضعف أسانيدها بما مر من الفتوى والعمل . منها : أن الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في الشراء والبيع ، وأقيمت عليها الحدود التامة ، واخذ لها بها . والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج عن اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة ، أو يحتلم ، أو يشعر ، أو ينبت قبل ذلك ( 2 ) . ومنها : الخبر عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : حتى يبلغ أشده . قال : وما أشده ؟ قال : احتلامه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 80 . ( 2 ) الوسائل 13 : 142 ، الباب 2 من أبواب أحكام الحجر ، ح 1 . ( 3 ) المصدر : ح 5 .
العناوين الفقهية — صفحة 675 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة