بحث ، غايته : دلالته على حجية الواحد أيضا ، وهو لا يضر في المدعى .
وعلى أي حال فلا بحث في عموم الخبر بحسب المورد . فعلى تقدير دلالته
على حجية البينة يثبت به عموم الحجية . وقد اعتمد على هذا الخبر طائفة من
المعاصرين ( 1 ) . ولكن في الدلالة ما ترى من النظر .
وسابعها : ما دل من الآيات الشريفة على حجية العدلين في مقامات خاصة .
منها : قوله تعالى : يحكم به ذوا عدل منكم ( 2 ) . وقوله تعالى : واستشهدوا
شهدين من رجالكم ( 3 ) . وقوله تعالى : شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت
حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم ( 4 ) . وقوله تعالى : وأشهدوا ذوي عدل
منكم ( 5 ) .
فان هذه الآيات وما بمعناها دلت على قبول شهادة العدلين في القرض
والوصية ، وضمان المتلف في الأحرام ( 6 ) ومن الواضح عدم الفرق بين هذه الموارد
وغيرها . بل ربما يدعى الأولوية ، فإن حقوق الناس إذا ثبتت بالعدلين
فالموضوعات التي لا دخل لها في حق الغير بالأولوية ، ومقدار الغرامة في
الأحرام إذا ثبت بالعدلين فسائر الضمانات المالية المتعلقة بالمخلوقين بالأولوية .
بل ربما يدعى أن ظاهر هذه الآيات أن شهادة العدلين في نفسها حجة
لا خصوصية لهذه الموارد ، بل قوله تعالى : واستشهدوا شهيدين من رجالكم من
والبعد خلاف الظاهر . ولا ريب أن الأمر بالاستشهاد يقتضي كونه مقبولا عند
الأخبار ، وإلا فلا ثمرة في الاستشهاد .
وثامنها : ما دل من الآيات الشريفة على وجوب تحمل الشهادة وأدائها
هامش
( 1 ) راجع ص : 651 ، الهامش ( 1 ) .
( 2 ) المائدة : 95 .
( 3 ) البقرة : 282 .
( 4 ) المائدة : 106 .
( 5 ) الطلاق : 2 .
( 6 ) كذا ، والأولى إن يقال : وجزاء الصيد المقتول في الأحرام .