تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
بحث ، غايته : دلالته على حجية الواحد أيضا ، وهو لا يضر في المدعى . وعلى أي حال فلا بحث في عموم الخبر بحسب المورد . فعلى تقدير دلالته على حجية البينة يثبت به عموم الحجية . وقد اعتمد على هذا الخبر طائفة من المعاصرين ( 1 ) . ولكن في الدلالة ما ترى من النظر . وسابعها : ما دل من الآيات الشريفة على حجية العدلين في مقامات خاصة . منها : قوله تعالى : يحكم به ذوا عدل منكم ( 2 ) . وقوله تعالى : واستشهدوا شهدين من رجالكم ( 3 ) . وقوله تعالى : شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم ( 4 ) . وقوله تعالى : وأشهدوا ذوي عدل منكم ( 5 ) . فان هذه الآيات وما بمعناها دلت على قبول شهادة العدلين في القرض والوصية ، وضمان المتلف في الأحرام ( 6 ) ومن الواضح عدم الفرق بين هذه الموارد وغيرها . بل ربما يدعى الأولوية ، فإن حقوق الناس إذا ثبتت بالعدلين فالموضوعات التي لا دخل لها في حق الغير بالأولوية ، ومقدار الغرامة في الأحرام إذا ثبت بالعدلين فسائر الضمانات المالية المتعلقة بالمخلوقين بالأولوية . بل ربما يدعى أن ظاهر هذه الآيات أن شهادة العدلين في نفسها حجة لا خصوصية لهذه الموارد ، بل قوله تعالى : واستشهدوا شهيدين من رجالكم من والبعد خلاف الظاهر . ولا ريب أن الأمر بالاستشهاد يقتضي كونه مقبولا عند الأخبار ، وإلا فلا ثمرة في الاستشهاد . وثامنها : ما دل من الآيات الشريفة على وجوب تحمل الشهادة وأدائها
هامش
( 1 ) راجع ص : 651 ، الهامش ( 1 ) . ( 2 ) المائدة : 95 . ( 3 ) البقرة : 282 . ( 4 ) المائدة : 106 . ( 5 ) الطلاق : 2 . ( 6 ) كذا ، والأولى إن يقال : وجزاء الصيد المقتول في الأحرام .