لذلك إلا السماع والقبول قطعا و ( 1 ) كل موضوع من الموضوعات ، فمن زعم
تحققها فهو مدع له ( 2 ) فيدخل في الخبر .
ولو فرض انصراف الدعوى إلى ما هو المتعارف بين الناس ، فنقول : يمكن
تعلق شئ بأي موضوع فرض حتى ( 3 ) يكون داخلا في الدعوى المتعارف ، ولا
يخفى ذلك على المتدبر . ولو لم يمكن فرض الدعوى في بعضها فيمكن تتميمه
بعدم القول بالفصل .
لا يقال : إن ذلك كله لو تم لأفاد ثبوت ذلك بالعدلين في مقام الدعوى ، وأما
مطلقا فلا .
لأنا نقول أولا : إن ثبوته بالعدلين في مقام الدعوى يقتضي ثبوته بهما في
غيره بالأولوية . وثانيا : إن كل من قال بثبوت الموضوع بالعدلين قال به في
المقامين ، ولم يفرق بين الدعوى وغيرها .
وعاشرها : ما ورد من الروايات في وجوب تحمل الشهادة وأدائها ، والذم
على كتمانها - كما دل عليه الآيات ( 4 ) - وأكثرها واردة في التفسير ، مذكورة في
كتب الفروع ، من أرادها فليرجع إليها ( 5 ) ولوضوح مداليلها ما تعرضنا لذكرها .
وبالجملة : الظاهر البناء على عموم حجية شهادة العدلين إلا فيما خرج ، وإن
كان شئ من هذه الأدلة لا يخلو عن نظر ، ولكن بعد تراكم هذه الأدلة وتسليم
الأصحاب لها في كل باب فلا بأس ( 6 ) في الحكم بذلك . وفي هذه الآيات والأخبار
التي أوردناها كلام من جهات تركناها ، لعدم نفع يعتد بها فيه ( 7 ) .
وأما حجية العدل الواحد ففي ما دل عليه الدليل بالخصوص - كعزل الوكيل
هامش
( 1 ) كذا ، وفي هامش ( م ) بدل ( و ) : في .
( 2 ) كذا ، والعبارة لا تخلو عن إشكال .
( 3 ) لم ترد ( حتى ) في ( ن ، د ) .
( 4 ) تقدم ذكرها في ص : 655 .
( 5 ) راجع الوسائل 18 : 225 ، الباب 1 من أبواب الشهادات ، وص 227 ، الباب 2 منها .
( 6 ) في ( ن ) : فلا بحث ، وفي ( م ) : لا بأس .
( 7 ) كذا في أصول النسخ ، وفي العبارة مسامحة واضحة .