تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
النزاع فيها في إثبات شئ أو نفيه أو كيفيته ، وكل أمر فيه اختلاف بين العلماء كثبوت الشفعة مع الكثرة ، أو احتيج فيه إلى التقويم كالأرش وتقدير النفقات ، أو إلى ضرب المدة ، كالإيلاء والظهار ، أو إلى الإلغاء ( 1 ) كاللعان فهو إلى الحاكم ، ومما يحتاج إليه أيضا القصاص نفسا وطرفا ، والحدود والتعزيرات ، وحفظ مال الغائب كالودائع واللقطات ( 2 ) انتهى كلامه رفع مقامه . وجعل الفاضل المدقق المعاصر في عوائده وظيفة الحاكم كلية في أمرين : أحدهما : أن كل ما كان للنبي أو الإمام فلهم ذلك ، إلا ما دل الدليل على إخراجه . وثانيهما : كل فعل متعلق بأمور العباد في دينهم أو دنياهم لابد من الإتيان به ولا مفر منه إما عقلا أو عادة ، من جهة توقف أمر المعاش أو المعاد لواحد أو لجماعة عليه ، وإناطة انتظام أمور الدين أو الدنيا به شرعا ، من جهة ورود أمر به أو إجماع ، أو نفي ضرر أو ضرار ، أو عسر أو حرج ، أو فساد على مسلم ، أو ورود الأذن فيه من الشارع أو دليل عليه ، ولم يجعل وظيفة لمعين واحد أو جماعة ، ولا لواحد لا بعينه ، بل علم لأبديته والأذن فيه ولم يعلم المأمور به والمأذون ، فهو وظيفة الفقيه ( 3 ) انتهى كلامه رفع مقامه . وحاصل غرضه : ما علم من قواعد الشرع لابدية الإتيان بشئ مع عدم معلومية الآتي به من الشرع ، فينبغي أن يأتي به الحاكم . واستدل عل الأمر الأول بالإجماع وقد قدمنا ذكره ، وبما مر من الأخبار وقد عرفت قصور دلالتها على هذه الكلية ، إلا فيما دل على الخلافة ، ومثله الخبر الأخير وقد عرفت الإشكال . واستدل على الثاني بالإجماع أيضا وقد عرفته ، وبأن كل أمر كان على ما فرضناه لابد أن ينصب الشارع له شخصا ، والمفروض أنه غير معلوم والفقيه صالح له ، وما فيه من الجلالة كاف في كونه منصوبا ، مع أن كل من فرض وليا فالفقيه
هامش
( 1 ) في ( د ) والمصدر : الألقاء . ( 2 ) القواعد والفوائد 1 : 405 ، القاعدة 147 . ( 3 ) عوائد الأيام : 187 .