غير مملوكة ، وأما المنفعة فينبغي دخولها ، لأنها مملوكة ، مع أن الأصحاب لا
يقولون بضمان منافع الحر الفائتة بالغصب تحت يده .
فإن قلنا : إن منافعه أيضا ليست مملوكة فلا يشمله ( 1 ) الخبر ، يلزمنا النقض
بالاستئجار عليه ( 2 ) والصلح ونحو ذلك ، فإنها لو لم تكن مملوكة متمولة فكيف تقع
في عقد المعاوضة ؟
وإن قلنا : إن خروج العين من تحت الخبر يوجب خروج المنافع أيضا ، يرد
علينا : أنهما شيئان داخلان تحت اليد عرفا ، وعدم ضمان أحدهما وخروجه
بالدليل أو بالتخصص لا يوجب خروج الاخر .
وإن قلنا بأن منافعه لا تدخل تحت اليد ما لم تستوف - لأن يد الحر أقدم من
يد الغاصب بالنسبة إلى منافعه ، وليست المنافع إلا كثياب الحر التي قد لبسها ، فإن
حبس الحر بثيابه لا يوجب ضمان ثيابه ، لأنها تحت يد الحر عرفا لا تحت يد
الغاصب ، بل المنافع أولى ، لأنها أمور حكمية وليست أعيانا خارجية - يرد علينا :
أن هذا في العبد كذلك ، فإن تسلط العبد على منافعها التي هي أمور حكمية أزيد
من تسلط الغاصب ، فكيف تقول : إن منافع العبد تضمن بالفوات ؟ وليس اليد
شرعيا حتى تقول : إن العبد لا يد له ، فإن المدار على التسلط .
وإن قلنا : إن المتبادر من عموم ( ما أخذت ) غير مثل منفعة الحر الكائنة تحت
يده من دون استيفاء فإن مثل ذلك لا يدخل تحت الدليل ، يرد النقض بمنافع
الوقف العام ، فإنها أيضا تضمن بالفوات تحت يد الغاصب ، وأي فرق بين الحر
والوقف العام ؟ إلا أن يقال : بأن الفرق عرفي والعرف يعد ذلك داخلا تحت الدليل
دون المقام .
وبالجملة : عدم ضمان منافع الحر بعد إمكان دخوله تحت اليد عرفا مشكل ،
إلا أن يقال : إن اليد أمر عرفي ، وبعد ما فرض كون الشخص حرا لا يقولون - أهل
العرف - : إن فلانا ذو يد على فلان ، وإن كان في غاية التسلط ، فلا يصدق اليد ، لا
هامش
( 1 ) في ( م ) : فلا يشملها . . . عليها . وما أثبتناه من أصول النسخ أيضا صحيح .
( 2 ) في ( م ) : فلا يشملها . . . عليها . وما أثبتناه من أصول النسخ أيضا صحيح .