تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
على عينه ولا على منفعته ، وفرق بينه وبين المملوك ، فتدبر . ويمكن تتميم ما ذكرناه من الوجوه في عدم ضمان المنافع وإن قلنا بدخول الحر تحت اليد وإن أوردنا على كل واحد منها ما أوردناه ، فتبصر . وثانيهما : أنه لا ريب في إمكان اجتماع المنافع المتعددة في العين الواحدة ، تفاوتت في القيمة أو تساوت ، ولا ريب أن بدخول العين تحت اليد يدخل كل منها تحت اليد فيلزم ضمان الكل ، وليس كذلك . وبالجملة : هل عموم ( ما أخذت ) يشمل جميع هذه المنافع أو يشمل ما هو أعلاها قيمة لتداخل الباقيات فيه ، أو يشمل كل ما أمكن اجتماعها في الاستيفاء ؟ لا ريب أن الظاهر من الخبر شموله للكل . نعم ، المنافع التي لا يمكن اجتماعها في الوجود لا تدخل تحت الخبر مجتمعا ، لأن الدخول تحت اليد إنما هو مع وجودها في العين ، لا مع الفرض والتقدير ، والموجود من المنافع في العين في حال الاستيلاء ما أمكن اجتماعها كلا ( 1 ) واحد الأمرين من المنفعتين اللتين لا تجتمعان ، فكل ما أمكن وجوده دخل تحت اليد وكل ما تنافى مع الاخر فأحدهما داخل تحت اليد ، فإن تساويا في العوض فلا بحث ، وإن تفاوتا يجئ الوجهان في تخيير الضامن أو الغاصب ، وهذا هو مقتضى القاعدة الحاصلة من الرواية . وكما يكون المأخوذ منفعة يكون أيضا حقا من الحقوق التي من شأنها العوض والتأدية بقرينة ذيل الرواية ، كحق التحجير وحق السبق على المشتركات من مثل المسجد والسوق والخان وغير ذلك من الحقوق ، فإنه أيضا يدخل تحت اليد ، لأنه يتحقق عليه الاستيلاء عرفا . نعم ، هنا إشكال يأتي في إدخال المنافع والحقوق تحت الرواية ، وهو أن قوله : ( ما أخذت ) الظاهر منه بعد ذكر الأخذ كونه عينا خارجيا أو كليا مشاعا ، وأما مثل المنفعة والحق فلا يقال فيهما : إنه ( أخذت ) وهذا يدل على عدم إرادتهما من الرواية ، مضافا إلى أن الظاهر من قوله ( حتى تؤدي ) كون المال المأخوذ قابلا
هامش
( 1 ) كذ في ( ف ، م ) ، وفي ( ن ، د ) : كل . وعلى كلا اللفظين لا تستقيم العبارة .