على عينه ولا على منفعته ، وفرق بينه وبين المملوك ، فتدبر .
ويمكن تتميم ما ذكرناه من الوجوه في عدم ضمان المنافع وإن قلنا بدخول
الحر تحت اليد وإن أوردنا على كل واحد منها ما أوردناه ، فتبصر .
وثانيهما : أنه لا ريب في إمكان اجتماع المنافع المتعددة في العين الواحدة ،
تفاوتت في القيمة أو تساوت ، ولا ريب أن بدخول العين تحت اليد يدخل كل منها
تحت اليد فيلزم ضمان الكل ، وليس كذلك .
وبالجملة : هل عموم ( ما أخذت ) يشمل جميع هذه المنافع أو يشمل ما هو
أعلاها قيمة لتداخل الباقيات فيه ، أو يشمل كل ما أمكن اجتماعها في الاستيفاء ؟
لا ريب أن الظاهر من الخبر شموله للكل . نعم ، المنافع التي لا يمكن اجتماعها في
الوجود لا تدخل تحت الخبر مجتمعا ، لأن الدخول تحت اليد إنما هو مع وجودها
في العين ، لا مع الفرض والتقدير ، والموجود من المنافع في العين في حال
الاستيلاء ما أمكن اجتماعها كلا ( 1 ) واحد الأمرين من المنفعتين اللتين لا
تجتمعان ، فكل ما أمكن وجوده دخل تحت اليد وكل ما تنافى مع الاخر فأحدهما
داخل تحت اليد ، فإن تساويا في العوض فلا بحث ، وإن تفاوتا يجئ الوجهان في
تخيير الضامن أو الغاصب ، وهذا هو مقتضى القاعدة الحاصلة من الرواية .
وكما يكون المأخوذ منفعة يكون أيضا حقا من الحقوق التي من شأنها العوض
والتأدية بقرينة ذيل الرواية ، كحق التحجير وحق السبق على المشتركات من مثل
المسجد والسوق والخان وغير ذلك من الحقوق ، فإنه أيضا يدخل تحت اليد ، لأنه
يتحقق عليه الاستيلاء عرفا .
نعم ، هنا إشكال يأتي في إدخال المنافع والحقوق تحت الرواية ، وهو أن قوله :
( ما أخذت ) الظاهر منه بعد ذكر الأخذ كونه عينا خارجيا أو كليا مشاعا ، وأما
مثل المنفعة والحق فلا يقال فيهما : إنه ( أخذت ) وهذا يدل على عدم إرادتهما من
الرواية ، مضافا إلى أن الظاهر من قوله ( حتى تؤدي ) كون المال المأخوذ قابلا
هامش
( 1 ) كذ في ( ف ، م ) ، وفي ( ن ، د ) : كل . وعلى كلا اللفظين لا تستقيم العبارة .