تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ولو قسم الأرباع وباع أحدها لم يصح ، ولو باعه قبل القسمة صح ( 1 ) . وهنا إشكالان : أحدهما : أن الغرر قد ذكرنا أنه عبارة عن الخطر ، وهو لا يتحقق إلا بعدم الوثوق بالوجود أو بالتسليم أو بعدم الوثوق بحصول المقصود للجهالة ، وفي بيع الفرد المردد من المثليات مع اتحاد الأوصاف - كما فرضه المحقق الثاني - ليس شئ من ذلك موجودا لأنه أمر موجود في الخارج مقدور على تسليمه معلوم الأوصاف بحيث لا يحتمل الزيادة والنقصان ، فلا وجه لتسمية ذلك غررا . وثانيهما : أن الفرق بين أحد الأرباع المقسومة وبين الربع من المجموع المركب غير واضح ، لأن كلا منهما كلي ( 2 ) قابل للمعاملة مضبوط بالأوصاف ، فما الوجه في جواز الثاني دون الأول ؟ ويمكن أن يقال : إن الأمر الدائر من الأمرين ليس كليا ثابتا في نفس الأمر كسائر الكليات المتأصلة الموجودة في ضمن الأفراد حتى يتعلق به ( 3 ) المعاملة ، بل هو أمر اعتباري صرف لا ثبوت له في نفس الأمر ولا وجود له في الخارج ، فلا يتعلق به ( 4 ) التمليك ، فإن أريد من الكلي في أحد الأمرين مفهوم ( أحدهما ) فهو غير قابل ، وإن أريد الكلي المتأصل الموجود في ضمنهما - كالحنطة الموصوفة بالأوصاف المفروضة مثلا - فذلك يقتضي عدم الانحصار بذينك الفردين ، بل مقتضاه جواز الإعطاء من أي فرد كان . فان قلت : فلم جاز ذلك في ربع المجموع ؟ فإن المراد به أيضا كلي من هذه الحنطة لا يجوز الدفع من غيرها بمقدار الربع ( 5 ) وإن كان بتلك الأوصاف ، فكذلك فيما نحن فيه نقول : المراد هو الكلي الحاصل في ضمن هذه الحنطة لا غيرها
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 103 ، والمؤلف قدس سره قد غير العبارة ، وخلط أيضا بين المتن والشرح . ( 2 ) كلي : لم يرد في ( ن ، د ) . ( 3 ) في غير ( م ) : بها . ( 4 ) في غير ( م ) : بها . ( 5 ) في غير ( م ) : من غيره بمقدار ربعه .