تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
كترقب ( 1 ) الرضا في المكره وإن توهم ذلك بعضهم في المقامين . وبالجملة : الضابط في القدرة على التسليم والعلم بالوجود وبالمقدار هو العرف ، ولا مدخل للشرع في ذلك ، ومتى ما تحقق ذلك عرفا فقد ارتفع الغرر والخطر ، فالحكم بالبطلان لا وجه له . وسادسها : أنه قد ظهر مما ذكر : أن المعاملة على الكلي لا تعد غررا ، والمعاملة على أحد الشيئين أو الأشياء غرر . وبيان ذلك : أن الكلي أمر موجود على نحو وجود الكلي لا بكليته ، بمعنى : أن الشخص له وجود بوجود الأشخاص ، والكلي له وجود بوجود الكليات وإن كان كيفية الوجود في كل منهما على نحو مغاير للاخر ، ووجود كل شئ بحسبه ، فلا يفترق الحال بين المعاملة على الشخص والكلي من حيثية كون كل منهما موثوقا بوجوده . ومسألة عدم وجود الكلي الطبيعي لا دخل لها ( 2 ) في المقام ، إذ اعتبار الوجود في المبيع - مثلا - إنما هو لحصول المقصود منه وعدم ضياع الثمن على باذله ، والكلي بهذا المعنى موجود ، إذ أهل العرف يعدون وجود الفرد وجود الكلي ، ولا يقصدون من المعاملة على الكلي إلا تحصيله في ضمن الفرد ، ولا يلتفتون إلى أنه حقيقة موجود أم لا ، وهذا المقدار كاف في رفع الغرر . وكذلك في باب القدرة على التسليم ، فإن الكلي مقدور على تسليمه بهذا المعنى ، بمعنى إعطاء الفرد مقدمة له ، وهذا هو مقصودهم في الإقباض وإن قيل بأن الكلي الطبيعي غير موجود . وبعبارة أخرى لا يريدون من المعاملة على الكلي إلا تسليم أحد أفراده مقدمة له ، وهو ممكن . وكذلك في باب المعلومية ، فإن الكلي في عالم كليته إذا وصف بأوصاف مميزة إلى أن ينتهي إلى حد لا يقع الاختلاف في أفراده بما تختلف به الراغبات وتتفاوت به القيم عد معلوما ، ويرتفع بذلك الغرر ، ولا نحتاج في إثبات المعاملة
هامش
( 1 ) في ( ن ، د ) : وترتب . . . كترتب . ( 2 ) في غير ( م ) : له .