المقام . وهذا الفرض مع إشكاله - وإن قويناه سابقا - قليل الثمرة .
المقام الثاني
في شبهة الموضوع : ( 1 )
من عقد أو إيقاع صادر في الخارج لا يعلم أنه من النوع الصحيح أو من النوع
الفاسد مع العلم بالصحيح والفاسد من الأدلة ، فهل يمكن أن يقال : إن الأصل هنا
أيضا كونه صحيحا أم لا ؟ وجهان :
يحتمل أن يقال : إن عموم أوفوا بالعقود و ( المؤمنون عند شروطهم )
ونظائر ذلك مما دل على الصحة عام شامل لهذا الفرد قطعا ، ولم يخرج من ذلك
قطعا إلا ما علمنا فساده ، وما شك فيه فهو داخل تحت العموم ، لعدم العلم بالخروج .
ويحتمل أن يقال : إنا إذا علمنا بخروج نكاح الشغار - مثلا - وعقد المغارسة
وبيع الربوي ( 2 ) وبيع المجهول والطلاق بغير شاهدين - ونحو ذلك عن عموم العقود
والشروط ، ثم شككنا في الفرد الموجود في الخارج عن مكلف هل أوقعه مجهولا
أو معلوما ؟ فيرجع هذا إلى عدم العلم بأن هذا الفرد داخل في المخصص ، أو داخل
في العام ، نظير قولنا : أكرم بني تميم إلا الطوال ، وشككنا في زيد - مثلا - من بني
تميم أنه طويل أو قصير ، فيرجع الشك إلى كونه تحت العام أو المخصص ، وفيه
للأصوليين قولان :
قول بأنه داخل تحت العام - كما ذكر في الاحتمال الأول - ولهم على ذلك
وجوه :
أحدها : أن الظاهر من أهل العرف إلحاق هذا الفرد بالعام ، إذ لو قال قائل :
( كل كل رمانة إلا ما هومن البستان الفلاني ) فإذا وجد رمانة وشك في أنه من
هامش
( 1 ) كذا في ( م ) ، وفي سائر النسخ : وثانيهما . وقد تقدم عدله - المقام الأول - في العنوان السابق
في ص : 7 فراجع .
( 2 ) في ( ن ، د ) : وعقد الربوي ، والصواب : البيع الربوي .