تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
المقام . وهذا الفرض مع إشكاله - وإن قويناه سابقا - قليل الثمرة . المقام الثاني في شبهة الموضوع : ( 1 ) من عقد أو إيقاع صادر في الخارج لا يعلم أنه من النوع الصحيح أو من النوع الفاسد مع العلم بالصحيح والفاسد من الأدلة ، فهل يمكن أن يقال : إن الأصل هنا أيضا كونه صحيحا أم لا ؟ وجهان : يحتمل أن يقال : إن عموم أوفوا بالعقود و ( المؤمنون عند شروطهم ) ونظائر ذلك مما دل على الصحة عام شامل لهذا الفرد قطعا ، ولم يخرج من ذلك قطعا إلا ما علمنا فساده ، وما شك فيه فهو داخل تحت العموم ، لعدم العلم بالخروج . ويحتمل أن يقال : إنا إذا علمنا بخروج نكاح الشغار - مثلا - وعقد المغارسة وبيع الربوي ( 2 ) وبيع المجهول والطلاق بغير شاهدين - ونحو ذلك عن عموم العقود والشروط ، ثم شككنا في الفرد الموجود في الخارج عن مكلف هل أوقعه مجهولا أو معلوما ؟ فيرجع هذا إلى عدم العلم بأن هذا الفرد داخل في المخصص ، أو داخل في العام ، نظير قولنا : أكرم بني تميم إلا الطوال ، وشككنا في زيد - مثلا - من بني تميم أنه طويل أو قصير ، فيرجع الشك إلى كونه تحت العام أو المخصص ، وفيه للأصوليين قولان : قول بأنه داخل تحت العام - كما ذكر في الاحتمال الأول - ولهم على ذلك وجوه : أحدها : أن الظاهر من أهل العرف إلحاق هذا الفرد بالعام ، إذ لو قال قائل : ( كل كل رمانة إلا ما هومن البستان الفلاني ) فإذا وجد رمانة وشك في أنه من
هامش
( 1 ) كذا في ( م ) ، وفي سائر النسخ : وثانيهما . وقد تقدم عدله - المقام الأول - في العنوان السابق في ص : 7 فراجع . ( 2 ) في ( ن ، د ) : وعقد الربوي ، والصواب : البيع الربوي .