تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
السند المعاصر السيد محمد باقر الرشتي أطال الله بقاه ( 1 ) ولا بأس به ( 2 ) . وثالثها : قوله عليه السلام : ( إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام ) ( 3 ) . بتقريب : أن الرواية دلت على أن المحرم والمحلل هو الكلام لا غيره ، والإيقاعات إنما هي من مقولة الألفاظ والكلام ، فينبغي أن يكون محللا ومحرما ، إلا إذا دل دليل على خلافه . ولكن لقائل أن يقول : إن مدلول الرواية : أن غير الكلام لا يحلل ولا يحرم ، لا أن كل كلام محلل ومحرم . ودعوى : أن الرواية أسندت الحكمين إلى جنس الكلام ونفى عن غيره ومقتضاه ثبوت هذا الحكم في كل فرد من أفراده بالعموم الجنسي ، مدفوعة بأن ذلك فرع كون الكلام مسوقا لبيان حكم الكلام ، وهنا ليس كذلك ، بل هو مسوق لنفي الحكم عن غير الكلام ، كما لا يخفى . ومن هنا يندفع احتمال عموم الحكمة ، لابتنائه على عدم الفائدة في الكلام لو لم يحمل على العموم ، وهنا ليس كذلك ، إذ ليس فائدة الرواية إثبات الحكم للكلام حتى يقال : إن الفرد المنتشر منه غير مفيد للفائدة والمعهود غير متحقق ( 4 ) فثبت العموم ، بل فائدة الخبر نفي الحكم عن غيره وإن كان في طرف الأثبات مجملا بحسب الكلية والجزئية ، فتدبر . وهذا كله بالنسبة إلى تأسيس القاعدة في نوع العقد والإيقاع ، وإلا ففيما دل على مشروعية العقود والإيقاعات المعنونة في الفقه من الأدلة الخاصة عموما أو إطلاقا كفاية في مقام الشك في جزء أو شرط أو مانع . نعم ، لو أريد إحداث عقد أو إيقاع جديد غير منصوص بالخصوص فلابد من تأسيس هذا الأصل بحيث لا ينحصر على الأنواع المتعارفة ، حتى يثمر في هذا ،
هامش
( 1 ) صاحب مطالع الأنوار - في شرح الشرائع - ومؤلفات أخرى ، المتوفى : 1260 . ( 2 ) ولا بأس به : لم يرد في ( م ) . ( 3 ) الوسائل 12 : 376 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، ح 4 . ( 4 ) في ( ن ، د ) : غير محقق .