السند المعاصر السيد محمد باقر الرشتي أطال الله بقاه ( 1 ) ولا بأس به ( 2 ) .
وثالثها : قوله عليه السلام : ( إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام ) ( 3 ) .
بتقريب : أن الرواية دلت على أن المحرم والمحلل هو الكلام لا غيره ،
والإيقاعات إنما هي من مقولة الألفاظ والكلام ، فينبغي أن يكون محللا ومحرما ،
إلا إذا دل دليل على خلافه .
ولكن لقائل أن يقول : إن مدلول الرواية : أن غير الكلام لا يحلل ولا يحرم ،
لا أن كل كلام محلل ومحرم .
ودعوى : أن الرواية أسندت الحكمين إلى جنس الكلام ونفى عن غيره
ومقتضاه ثبوت هذا الحكم في كل فرد من أفراده بالعموم الجنسي ، مدفوعة بأن
ذلك فرع كون الكلام مسوقا لبيان حكم الكلام ، وهنا ليس كذلك ، بل هو مسوق
لنفي الحكم عن غير الكلام ، كما لا يخفى .
ومن هنا يندفع احتمال عموم الحكمة ، لابتنائه على عدم الفائدة في الكلام لو
لم يحمل على العموم ، وهنا ليس كذلك ، إذ ليس فائدة الرواية إثبات الحكم للكلام
حتى يقال : إن الفرد المنتشر منه غير مفيد للفائدة والمعهود غير متحقق ( 4 ) فثبت
العموم ، بل فائدة الخبر نفي الحكم عن غيره وإن كان في طرف الأثبات مجملا
بحسب الكلية والجزئية ، فتدبر .
وهذا كله بالنسبة إلى تأسيس القاعدة في نوع العقد والإيقاع ، وإلا ففيما دل
على مشروعية العقود والإيقاعات المعنونة في الفقه من الأدلة الخاصة عموما أو
إطلاقا كفاية في مقام الشك في جزء أو شرط أو مانع .
نعم ، لو أريد إحداث عقد أو إيقاع جديد غير منصوص بالخصوص فلابد من
تأسيس هذا الأصل بحيث لا ينحصر على الأنواع المتعارفة ، حتى يثمر في هذا ،
هامش
( 1 ) صاحب مطالع الأنوار - في شرح الشرائع - ومؤلفات أخرى ، المتوفى : 1260 .
( 2 ) ولا بأس به : لم يرد في ( م ) .
( 3 ) الوسائل 12 : 376 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، ح 4 .
( 4 ) في ( ن ، د ) : غير محقق .