عنوان
[ 28 ]
هل في الإيقاعات أيضا أصل يدل على الصحة فيما شك في حكمه من جهة
شرط أو مانع ، أو شككنا في مشروعية أصله أم لا ؟ وقد يتمسك في ذلك بأمور :
أحدها : عموم ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 1 ) لو أريد منه الإلزام والالتزام ،
ولا ريب أن الإيقاعات - كالطلاق والظهار والعتق والأذن ونظائر ذلك - التزامات
لمقتضياتها ، فتدخل تحت العموم ويثبت كونها ممضاة ( 2 ) من الشارع .
ويجئ هنا البحث السابق في الحمل على المتعارف وعدمه ، ويجئ ( 3 )
الكلام السابق في التعميم للأفراد والأنواع ، ويتمسك به ، حتى في الشك في
مشروعية إيقاع من الإيقاعات من أصله ، كإخراج مال عن ملك مالكه بقوله :
( أخرجته عن ملكي ) ونظائر ذلك .
لكن يمكن أن يقال : إن الظاهر من كون المؤمنين عند شروطهم الشروط
الواقعة بينهم ، فلا يشمل غير ما هو بين اثنين ، والإيقاعات كلها أو أغلبها
التزامات ( 4 ) بين المكلف وبين الله ، لاشرط بينه وبين آخر .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 218 ، ح 84 ، والوسائل 12 : 353 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، ح 1 و 5 بلفظ :
المسلمون .
( 2 ) في غير ( م ) : ممضى .
( 3 ) في ( م ) : كما أنه يجئ .
( 4 ) في غير ( م ) : التزام .