تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الأقدام اتكالا على الأصل لا فهما من الخطاب ذلك . ولا نسلم كون المتبادر من الوصف المأخوذ في المخصص المانعية حتى ينحل الشك إلى الشك في وجود المانع ويلزم منه التمسك بالمقتضى ، بل الظاهر دخول نوع وخروج آخر ، وليس كون وصف الخارج مانعا أولى من كون عدمه جزءا للمقتضي ، فتدبر . هذا غاية الكلام في هذا المرام ، والذي يترجح في النظر القاصر إنما هو الإدخال تحت العام للوجوه الماضية وإن كان خلاف ظاهر الأكثر ، بل ربما يدعى ( 1 ) اتفاقهم على الثاني . ولكن يمكن دعوى الإجماع على كون طريقة الأصحاب وطريقة الشرع على كون المشكوك فيه داخلا في العام . فإذا فكلما شك في صحته وفساده من الإيقاعات والعقود من باب الموضوع الصرف فيحكم بالصحة حتى يظهر فساده ، فيكون مقتضى الأصل الصحة ، ويثمر في الدعوى وغير ذلك . وعلى هذا الوجه الذي قررناه لا يفترق الحال بين صدور تلك المعاملة من مسلم أو كافر لو لم نقل ببطلان معاملات الكافر سنخا - كما قد يتخيل - لأن الميزان على ما قررناه صدق العمومات ، وهو آت في الجميع . وهنا أصل آخر : وهو حمل فعل المسلم وقوله على الصحة ، فلو صدر منه عقد أو إيقاع وشككنا في أنه هل وقع على وجه صحيح أو فاسد فالأصل يقضي بالصحة وإن لم نقل بأصل الصحة في مطلق الموضوع الصرف ، وهذا أصالة الصحة التي ينبهون عليها ( 2 ) في مقام الدعوى وغيره أنه يقدم قول مدعي الصحة ، ونحن في غنى عن ذلك ، ولكنه مدلول عليه ( 3 ) بالإجماع والأخبار الكثيرة . ويأتي تأسيسها وذكر أدلتها ورفع الإشكال الوارد عليها في عناوين الكفر والإسلام إن شاء الله ، فانتظر .
هامش
( 1 ) في ( ف ، م ) : ادعي . ( 2 ) في ( ف ، م ) : عليه . ( 3 ) في ( م ) : وإن دل عليه .