تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
عموم دليل العقود فلا ريب أن العقد الجائز خارج عنه بالدليل ، فلا يشمل المقام . وإن كان شمول أوفوا بالعقود لنفس الشرط الواقع في ضمن العقد ، فنقول حينئذ مقتضاه الوفاء به على ما هو عليه ، ولا ريب أن معنى الشرط حينئذ ربط [ الشئ ] ( 1 ) الشرط بالعقد الجائز ، ومقتضاه : أن العقد لو ارتفع يرتفع الشرط ، بمعنى أنهما منشئان على طريق واحد ، فإذا تسلط المتعاقدان على فسخ العقد فالشرط في ضمنه ، ولو استقل الشرط بالبقاء خرج من معنى الشرط والربط . ومن هنا يظهر الجواب عن عمومات الشروط ، فإن مؤداها أيضا الوفاء بالشرط ومفهومه الربط ، فإذا تسلط العاقد على فسخ أصل العقد فكذا ما يرتبط به كما نبينه ( 2 ) في العكس : من أنه متى لم يجب الوفاء بالشرط لعذر فلا يجب الوفاء بالعقد - كما سيأتي تحقيقه - وهو ثمرة الارتباط . فإذا لم يلزم الشرط في ضمن العقد الجائز فيصير فائدته التقييد في التصرف ، فإن الشركة والمضاربة والوديعة والعارية ونحو ذلك إذا شرطت ( 3 ) بشئ معناه ، عدم جواز تصرف العامل والمستعير ، والوكيل ونحوه ( 4 ) إلا بذلك الشرط ، فيصير الربط بين مدلول أصل العقد والشرط ، فإما أن يحصلا معا أو لم يحصلا معا ، وذلك واضح . والوجه : أن العاقد مسلط في ماله وما هو بمنزلته ، فكما أن له التسليط مطلقا فله التسليط المرتبط بشئ خاص لو انتفى لا يتحقق التسليط ، لا بمعنى البطلان بالتعليق ، بل لفوات المتعلق ، فإن من وكل بشرط أن يفعل الوكيل كذا يريد كون مورد الوكالة هذه الحالة ، فإذا فات الشرط فقد ارتفعت الوكالة بفوات متعلقها ( 5 ) أنه وقع أصل التوكيل معلقا ، فتدبر .
هامش
( 1 ) الزيادة من ( م ) ، والظاهر أن كلمة ( الشرط ) مصحفة هذه . ( 2 ) في ( ن ) : ينبه . ( 3 ) في ( ن ، د ) : اشترطت ، وفي ( م ) : اشرطت لشئ . ( 4 ) في ( م ) : نحوهما . ( 5 ) في غير ( م ) : متعلقه .