تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
حملوه على الوقوع بين الإيجاب والقبول ، وإما طرحوه ( 1 ) في مقابل القاعدة ، وهي : أصالة عدم اللزوم إلا في ضمن العقد ، وأعرضوا عن النص الخاص مع عدم المعارض ، ولو كان العموم قاضيا بالصحة والخصوص مؤكدا له لم يكن للعدول عن ذلك وجه بالمرة . ويؤيد عدم العموم ما ورد من النصوص الدالة على أن كل شرط قبل عقد النكاح لا يلتفت إليه ولا يجب الوفاء به ( 2 ) وقام الإجماع على ذلك . ولو كان العمومات دالة على الصحة لاستشكلوا في ذلك مع اختلاف النصوص الخاصة . ومما يدل على عدم العموم إجماع الأصحاب - على الظاهر - على أن ما تقدم على العقد وما تأخر عنه غير لازم ، وليس ذلك إلا لعدم فهمهم من الأدلة العموم ، ومنع هذا الإجماع لا يصدر إلا ممن ليس له انس بالفن ، كما لا يخفى ، ولو كان الدليل عاما للزمهم القول بأن كل وعد يجب الوفاء به ومخالفته معصية ، مع أن المعهود من مذهب الأصحاب عدم اللزوم ، بل لعله وصل إلى حد الضرورة ، وعليه طريقة المسلمين في الأعصار والأمصار . وبالجملة : هذا الاحتمال مبني على كون الشرط بمعنى مطلق الإلزام والالتزام ، وقد عرفت بطلانه . إذا عرفت هذا فهنا أبحاث : الأول في الشرط المأخوذ في ضمن العقد الجائز ولا ريب أن الشرط حينئذ لا يكون لازما ، لأن الوجه في لزوم الشرط إن كان
هامش
( 1 ) العبارة لا تخلو عن تسامح ، ولذا غيرها مصحح ( م ) بما يلي : ولذلك لم يلتفت الأصحاب إلى الروايات الواردة في باب النكاح الدالة على أن الشرط الواقع بعد العقد لابد من الوفاء به ، بل حملوها على الواقع بين الإيجاب والقبول ، أو طرحوها . . . ( 2 ) راجع الوسائل 14 : 468 ، الباب 19 من أبواب المتعة .