تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
من السابق ، ولكنه مناف لظاهر ما قدمناه من الأدلة ، ويتم هذا الوجه لو كان الشرط تعليقا للزوم العقد ، وهو ليس في يد المتعاقدين حتى يجعلاه كذلك على ما بيناه . والمراد من الشرط : إلزام ما شرط مرتبطا بأصل العوض المأخوذ في العقد اللازم بواسطته دون مجرد التعليق ، سواء جعلته للعقد أو لدوامه أو للزومه ، كما بيناه . وخامسها : الفرق بين الشروط التي يكفي العقد في تحققها كشرط الوكالة في الرهن ونحوه ، فإنه لازم لا يجوز الأخلال به ، لأنه واقع بوقوع العقد وليس شيئا مترقبا أو متوقعا يعلق ( 1 ) عليه العقد حتى يوجب التزلزل ، وبين ما لا يكفي فيه ذلك كشرط العتق ، فإنه شئ لا يكفي في حصوله عقد البيع مثلا ، بل يحتاج وقوعه إلى صيغة أخرى بعد ذلك ، وهو شئ ممكن الحصول والعدم ، والعقد قد علق عليه ، والمعلق على الممكن ممكن . وهذا التفصيل نسبه الشهيد الثاني إلى الشهيد ( 2 ) وهو أيضا مبني على اعتبار معنى التعليق في الشرط بالمعنى المتقدم ، وقد عرفت أن الشرط ليس إلا كنفس المعاوضة في الإنشاء والإلزام ، وتسميته شرطا باعتبار كونه أمرا خارجا مرتبطا ، فحكمه حكم أصل المعاوضة في الإلزام والإجبار . الثالث

في تعذر الشرط

وقد حكم الأصحاب فيه بالخيار ، والظاهر أنه إجماعي ، وهو الذي يعبرون عنه ب‍ ( خيار الاشتراط ) بمعنى أنه خيار ناش عن اشتراط شئ إذا فات على مشترطه . و ( خيار الشرط ) من ( 3 ) الخيار الحاصل من شرطه ، بمعنى اشتراط الخيار في العقد ، فيكون خيار الشرط معناه : ما يحصل من شرط الخيار . ولو كان التسمية بالعكس - بمعنى كون خيار الشرط خيار فوات الشرط ،
هامش
( 1 ) في ( ن ، د ) : يتعلق . ( 2 ) الروضة 3 : 507 . ( 3 ) في ( ن ، د ) : عن .