ودعوى : أن ذلك بيان للمؤمن والمسلم ، فإن من لا يقف عند شرطه فليس
بمسلم ولا مؤمن ، فهي مع بعدها عن سياق النصوص ومذاق الشرع ومخالفتها
للأدلة القاطعة غير مضرة بالاستدلال ، فإن الإمام عليه السلام إذا حكم بأن من لا يقف ( على شرطه خرج عن الاسلام والإيمان كشف عن وجوب الوقوف بمقتضى الذم
والتهديد .
ومنها : فهم الأصحاب ذلك خلفا وسلفا ، وذلك كاشف عن كونه معناه ، أو
وجود قرينة دالة .
ومنها : استثناء ( من عصى الله ) فإنه دال على أن من لم يقف عصى .
ومنها : استدلال الإمام بذلك في لزوم الوفاء بشرط المرأة ، فإنه لو كان إخبارا
لم يكن دليلا على ذلك .
وهذان الأخيران كما يدلان على الانشائية يدلان على الوجوب أيضا لا
الرجحان ، مضافا إلى أن المتبادر منه الوجوب ، وأن أقرب المعاني إلى الجملة
الخبرية المنصرفة إلى الإنشاء إفادة الوجوب ، لقربه إلى معنى الوقوع ، فتدبر .
مضافا إلى أن ما دل - من الموثق وغيره - على لزوم الوفاء بالشرط في المقامات
الخاصة يثبت المدعى بعدم القول بالفصل .
فثبوت أصالة الصحة في الشروط - إلا فيما دل الدليل على بطلانه - مما
لابحث فيه .
لا يقال : لعل المراد بهذه الشروط ما ألزموه أو التزموه بسبب من الأسباب
الملزمة ، فلا يدل على أن نفس الشرط أيضا من الملزمات .
لأنا نقول : إن الظاهر من الوقوف عند الشرط ( 2 ) كل ما حصل به الربط
والإلزام ، والتقييد بما دل عليه دليل من الشرع خلاف الظاهر ، مع أن ذلك يصير
تأكيدا حينئذ ، لأن بعد ثبوت الملزم الشرعي لا شبهة في وجوب الوقوف ، فلا
يحتاج إلى البيان بقوله : ( المسلمون عند شروطهم ) فظهر أن المراد : تأسيس قاعدة
هامش
( 1 ) في ( ف ، م ) : لم يقف .
( 2 ) في ( د ) : الشروط .