تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ودعوى : أن ذلك بيان للمؤمن والمسلم ، فإن من لا يقف عند شرطه فليس بمسلم ولا مؤمن ، فهي مع بعدها عن سياق النصوص ومذاق الشرع ومخالفتها للأدلة القاطعة غير مضرة بالاستدلال ، فإن الإمام عليه السلام إذا حكم بأن من لا يقف ( على شرطه خرج عن الاسلام والإيمان كشف عن وجوب الوقوف بمقتضى الذم والتهديد . ومنها : فهم الأصحاب ذلك خلفا وسلفا ، وذلك كاشف عن كونه معناه ، أو وجود قرينة دالة . ومنها : استثناء ( من عصى الله ) فإنه دال على أن من لم يقف عصى . ومنها : استدلال الإمام بذلك في لزوم الوفاء بشرط المرأة ، فإنه لو كان إخبارا لم يكن دليلا على ذلك . وهذان الأخيران كما يدلان على الانشائية يدلان على الوجوب أيضا لا الرجحان ، مضافا إلى أن المتبادر منه الوجوب ، وأن أقرب المعاني إلى الجملة الخبرية المنصرفة إلى الإنشاء إفادة الوجوب ، لقربه إلى معنى الوقوع ، فتدبر . مضافا إلى أن ما دل - من الموثق وغيره - على لزوم الوفاء بالشرط في المقامات الخاصة يثبت المدعى بعدم القول بالفصل . فثبوت أصالة الصحة في الشروط - إلا فيما دل الدليل على بطلانه - مما لابحث فيه . لا يقال : لعل المراد بهذه الشروط ما ألزموه أو التزموه بسبب من الأسباب الملزمة ، فلا يدل على أن نفس الشرط أيضا من الملزمات . لأنا نقول : إن الظاهر من الوقوف عند الشرط ( 2 ) كل ما حصل به الربط والإلزام ، والتقييد بما دل عليه دليل من الشرع خلاف الظاهر ، مع أن ذلك يصير تأكيدا حينئذ ، لأن بعد ثبوت الملزم الشرعي لا شبهة في وجوب الوقوف ، فلا يحتاج إلى البيان بقوله : ( المسلمون عند شروطهم ) فظهر أن المراد : تأسيس قاعدة
هامش
( 1 ) في ( ف ، م ) : لم يقف . ( 2 ) في ( د ) : الشروط .