تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
بكذا ، فلابد من الوفاء بالشرط حتى يحصل الوفاء بالعقد . وإما لأن الشرط بنفسه عهد من العهود وقد دلت الآية على لزوم الوفاء بالعهود ( 1 ) ولا يضر الانصراف إلى المتعارف هنا ، لأن الشرط في ضمن العقد من العهود المتعارفة الشائعة ، فكما يشمل العقد الأصلي يشمل الشرط ، ولا يحتاج إلى إثبات كون الوفاء بالعقد مستلزما للوفاء بالشرط ، فتدبر . وقد مر بيان أن المراد بالعقود العهود ( 2 ) . وخامسها : ما ورد من النصوص الكثيرة الدالة على الوفاء بالشرط . [ ففي أربع روايات ] ( 3 ) منها صحيحتان وموثقتان : [ عن أبي عبد الله عليه السلام ] قال : المسلمون إلا كل شرط خالف كتاب الله فلا يجوز ( 4 ) وفي الموثق : أن عليا عليه السلام كان يقول : من شرط لامرأته شرطا فليف لها به ، فإن المسلمين عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما ( 5 ) . وفي رواية : المسلمون عند شروطهم إلا من عصى الله ( 6 ) . وهذه الروايات دالة على صحة الشرط ولزومه ، ووجه الدلالة : إن المتبادر من ( المسلمون عند شروطهم ) : الوقوف عند الشرط ، وظاهره تحتم ذلك وعدم جواز المخالفة . ولا يمكن أن يحمل الكلام على الأخبار ، لأنه مدفوع بأمور : منها : أن ذلك مستلزم للكذب ، إذ رب مؤمن ومسلم لا يقف عند شرطه .
هامش
( 1 ) الأسراء : 34 . ( 2 ) راجع العنوان : 27 ، ص : 10 . ( 3 ) لم يرد في ( م ) . ( 4 ) الوسائل 12 : 353 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 12 : 354 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، ح 5 . ( 6 ) مستدرك الوسائل 13 : 300 ، الباب 5 من أبواب الخيار ، ح 3 ، بلفظ ( إلا شرطا فيه معصية ) أقول : المصنف قدس سره لم يستوف الروايات الواردة في الباب ، واكتفى بذكر صحيحة وموثقة ورواية مرسلة ، وقد استقصاها المحقق النراقي قدس سره في عوائده ، راجع عوائد الأيام : 42 ، العائدة 15 .