تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
إجمالي بخروج البعض حتى يسري إجماله إلى العام ، مع أن ذلك ينافي احتجاج العلماء بهذا العموم في كل مقام . وأما التخصيص ب‍ ( ما أحل حراما أو حرم حلالا ) ففي معناه إجمال ، وتفصيل نذكره ( 1 ) مشروحا ومبسوطا في مبحث الشروط ، إذ هما من هذه الحيثية سواء ، ولا دخل له فيما نحن بصدده . فنقول : كل مقام شك في جواز الصلح عليه وعدمه نتمسك بعموم جواز الصلح ، إلا ما أخرجه الدليل . فإن قيل : الظاهر من ذلك بيان مشروعية الصلح في الجملة ، فلا عموم فيه ولا إطلاق . قلت أولا : إن هذا ينافي استدلال الفقهاء به في موارد الشك في شرط أو مانع ، ولا فرق بين الأفراد والأحوال . وثانيا : أن وجود الاستثناء في الرواية دليل العموم وأنه هو المراد ، فيصير المعنى : أن كل ما هو غير المستثنى فهو جائز . وثالثا : أن هذا يرد على سائر عمومات أبواب الفقه من قبيل ( أحل الله البيع ) ونحو ذلك ، مع أنه لم يشك فيه مشكك في إفادته العموم ، ولا ريب في التمسك بها ( 2 ) في موارد الشك . فإن قلت : إن الظاهر منه ( 3 ) جواز الإصلاح ورفع الشقاق ، ولا دخل له فيما أردته من العموم . قلت : هذا رجوع عن عقدية الصلح ، ومصير إلى ما ذهب إليه العامة من اختصاص الصلح بمقام النزاع . فإن قلت : نقول : إنه عقد بلفظ ( صالحت ) لكنه على حسب ما يجوز في غيره من العقود ، بمعنى : أنه يتعلق بكل ما يتعلق به العقود : من أعيان أو منافع أو حقوق
هامش
( 1 ) في ( م ) : إجمال ، وسنذكر تفصيله . ( 2 ) في ( م ) : به . ( 3 ) يعني قوله صلى الله عليه وآله : الصلح جائز بين المسلمين . . .