تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وتاسعها : الصلح على حق النفقات في مثل الأبوين ونحوه . وعاشرها : الصلح على حق الفسخ في النكاح بسبب أحد العيوب . والحاصل : الغرض من هذا البحث أن الصلح هل هو صحيح في كل حق على مقتضى القاعدة إلا ما أخرجه الدليل - سواء كان من الحقوق المعلوم جواز إسقاطها ( 1 ) مجانا أو المعلوم عدم جواز إسقاطها ( 2 ) كذلك أو شك في جواز إسقاطه ( 3 ) وعدمه - أم لا ، بل لا يصح الصلح إلا على ما يصح الإبراء عنه والإسقاط ؟ وينبغي أن يعلم : أن هذه المسألة ليست هي المسألة الفرعية المعهودة في كتب القوم ، لأنها مبنية على أن حكم الصلح في الخيار ونحوه هل هو حكم العقود الخمسة ( 4 ) أم لا ؟ وهذه المسألة مبنية على أن مورد الصلح هل هو عبارة عما يمكن أن يكون موردا لأحد الأمور الخمسة - من إسقاط أو عارية أو نحو ذلك - أم مورده أعم من ذلك ؟ فيمكن صحة الصلح على شئ ليس قابلا لشئ من المعاملات الخمسة ، وهذا الفرق لا يكاد يشتبه على من له خبرة بمذاق الفن . إذا عرفت محل البحث ، فنقول : المسألة ذات وجهين ، بل ذات قولين : ظاهر بعض عبائر الفقهاء كون الأصل في كل ما شك فيه جواز الصلح ، ولذلك ينصون في المقامات التي لا يقبل الصلح عليه ( 5 ) - وهو ظاهر بعض المعاصرين ( 6 ) أيضا - بل قد تداول الصلح على حق الرجعة وعلى حق الفسخ في العقود الجائزة في بلاد العجم على ما نقلوا عنهم ( 7 ) وهو لا ينشأ إلا من فتوى من يعتمدون عليه من العلماء . وظاهر طائفة من المعاصرين ومن قاربنا ( 8 ) من السلف - منهم الشيخ الفقيه
هامش
( 1 ) في ( ف ، م ) : إسقاطه . ( 2 ) في ( ف ، م ) : إسقاطه . ( 3 ) كذا في النسخ ، والمناسب : إسقاطها . ( 4 ) المراد من ( العقود الخمسة ) هو البيع والإجارة والعارية والهبة والإبراء . ( 5 ) في ( م ) : لا يصح الصلح عليها . ( 6 ) لم نقف عليه . ( 7 ) العبارة في ( م ) هكذا : في جملة من الأمصار على ما حكي . ( 8 ) في ( م ) : قاربهم .