ومنها : ما علم قبوله للإسقاط بلا عوض ، أو بصلح ، كالحقوق المالية ، من حق
خيار ، أو حق شفعة ، أو حق قصاص ، أو حق رهانة - أو نحو ذلك - فإنها قابلة
للإسقاط ، وقد نص على ذلك الفقهاء في أبواب الفقه ، كما لا يخفى على الممارس .
ومنها : ما هو مشكوك السقوط والعدم ، أو معلوم عدم السقوط بالإسقاط
المجاني ، ومشكوك السقوط بالصلح ، وله موارد في النظر الان ويظهر أكثرها بعد
التأمل ، ونشير إلى ما هو في النظر حتى يكون عنوانا للبحث ( 1 ) .
أحدها : الصلح على مثل حق الأبوة .
وثانيها : الصلح على حق الحضانة .
وثالثها : الصلح على حق الولاية لو كان الولي اثنين - كالأب والجد - إذا
صالح أحدهما حق الاخر بشئ .
ورابعها : صلح حق القسمة للزوجات ، وكذا حتى المضاجعة والمواقعة ، ولعل
المسألة مفروضة في كتب الفروع ( 2 ) .
وخامسها : الصلح على حق رجوع الزوج ، فيما إذا طلق رجعيا بأن تصالحه ( 3 )
الزوجة عن ذلك بشئ حتى لا يبقى له بعد ذلك رجوع .
وسادسها : الصلح على الحقوق الثابتة في العقود الجائزة كحق الفسخ في نحو
الشركة والمضاربة ونحوها ( 4 ) وحق العزل في الوكالة ، وحق المطالبة في القرض
والوديعة والعارية - ونظائر ذلك - فهل يجوز الصلح على شئ من ذلك حتى يلزم
ويسقط الحق أم لا ؟
وسابعها : الصلح على مثل حق السبق في إمامة الجماعة ، أو في المسجد ، أو
نحو ذلك .
وثامنها : الصلح على حق التولية الذي يجعل في مثل الوقف ونحوه .
هامش
( 1 ) وردت العبارة في ( م ) : مختصرا ، هكذا : وله موارد نشير إليها حتى تكون عنوانا للبحث .
( 2 ) قوله : ولعل المسألة . . . لم يرد في ( م ) .
( 3 ) في غير ( م ) : يصالح .
( 4 ) في ( م ) : في الشركة والمضاربة ونحوهما .