تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
المحقق ( موسى بن جعفر الغروي ) قدس الله تعالى سرهما ، حيث نص عليه في الدرس عند قراءتنا عليه - عدم جواز الصلح إلا على ما يقبل الإسقاط وبعبارة أخرى : ليس الصلح مشرعا ، بل إنما هو ملزم ، ويريدون من هذه العبارة عدم جواز الصلح على حق لم يثبت جواز إسقاطه بغيره . ومنشأ الخلاف : أن عموم ما دل على أن ( الصلح جائز بين المسلمين إلا ما أحل حراما أو حرم حلالا ) ( 1 ) هل يشمل مثل ذلك أم لا ؟ فيمكن أن يقال : إن الصلح أمر عرفي ، وهو قطع النزاع ، أو إسقاط المطالبات ، أو تمليك ما يقصد تمليكه في الأعيان والمنافع ، وليس له حقيقة جديدة توجب الإجمال ، ولا ريب أن المفرد المحلى باللام إما موضوع للطبيعة - كما عليه المحققون - والأحكام تتعلق بالطبائع على المختار ، فيكون حكم الجواز ثابتا على الطبيعة المستلزمة لسريانه إلى الأفراد كافة ، سيما مع حذف المتعلق القاضي بالعموم في أغلب المقامات . وإما أنه ليس موضوعا لها ، أو لا يجوز تعلق الأحكام بالطبائع ، فإما ( 2 ) أن يراد منه جميع الأفراد فهو المطلوب ، أو الفرد المعين ولا قرينة عليه ، أو الفرد المنتشر وهو مستقبح في كلام الحكيم في مقام البيان ، لعدم الفائدة ، فلا إشكال في إفادته العموم . والمراد بالجواز : إما الحكم التكليفي بمعنى الإباحة ، فيكون مفيدا للصحة ، إذ لا شئ من العقد الفاسد بمباح . وإما الحكم الوضعي بمعنى الصحة والمضي فلا كلام في دلالته على المدعى . وليس في اللفظ ما يفيد تقييده ببعض الأفراد أو الأحوال ، والأصل عدم التخصيص . لا يقال : قد خرج منه بعض الأفراد جزما ، لأنا نقول ، خروج البعض غير قادح في الحجية في الباقي ، وليس فيما بين المشكوكات في الدخول والخروج علم
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 164 ، الباب 3 من أبواب أحكام الصلح ، ح 2 . ( 2 ) في ( م ) : وحينئذ إما .