البائع للمبيع ، لأن المبيع قد صار مبيعا على حالة كونه معيبا ، ولم ينقص من ذلك
شئ ولم يتلف من ذاته ولا من صفته شئ في يده حتى يكون ضامنا له . فلو لم
يثبت حكم الأرش مطلقا من الدليل فلا تنفع قاعدة ضمان المبيع في ذلك ، بل
يكون حكمه كسائر الأوصاف التي أقدم عليها المشتري وانكشف خلافها ، ولا
ريب أن ذلك ليس إتلافا من البائع للوصف ، وإلا للزمك أن تقول بغرامة الأوصاف
- كما لو غير البائع الوصف بعد البيع وقبل القبض بل إنما هو خروج للمبيع على
غير الوصف ولازمه خيار الرد دفعا للضرر ، وأين ذلك من تطبيق الأرش على
القاعدة ؟
وبالجملة : من له نظر ثاقب في الفن لا يغفل عن ملاحظة الجهات بأجمعها في
تتميم المدعى ، ولم أجد شيئا يركن إليه في جعل الصحة في حكم الجزء حتى
ينطبق باب الأرش على القاعدة كما زعمه ( 1 ) طائفة .
وليس كلام شيخنا المذكور ( 2 ) على الظاهر إلا في خصوص انطباق الأرش
على القاعدة في بعض الصور وفي خصوص البيع ، وإلا فهو ( 3 ) أجل عن الاعتماد
على أمثال هذه الكلمات الموهونة في النظر ، وإلا فاللازم علي العود على النظر ثم
العود حتى يتضح الأمر ، والله الهادي .
قاعدة :
لا ريب أن مورد الصلح يكون منفعة وحقا كما يكون عينا ، وقد نص على ذلك
الأصحاب في كتاب الصلح ، ولا يكاد يظهر بينهم في ذلك خلاف ، وقد ذكروا : أن
الصلح يقوم مقام البيع والهبة والإجارة والعارية والإبراء .
نعم ، لهم كلام في أنه يختص بصورة سبق النزاع أم لا ؟ وقد أطبق أصحابنا
على التعميم .
هامش
( 1 ) في ( ن ، د ) : يزعمه .
( 2 ) يعني : الشيخ موسى ابن كاشف الغطاء قدس سرهما المتقدم ذكره في ص : 220 .
( 3 ) في ( م ) : وإلا فهو لا يتم كما عرفت ، والله الهادي . ( والاختصار من مصححها ، كما لا يخفى ) .