تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
أولا عدم الجواز إلا بعد دليل خاص ، فتدبر . والمضاربة : المعاملة على العمل المتعلق بمال التجارة بحصة من الربح والمزارعة : معاملة على الأرض بحصة من النماء والمساقاة تتعلق على الأصول الثابتة بحصة من الثمرة وما في حكمها ، مع كون الأصول باقية . والوصية تتعلق بالمال عينا كان أو منفعة ، لعموم دليلها وكون وضعها في العرف كذلك . وبالجملة : العمدة للفقيه ملاحظة نوع المعاملة ووضعها المعهود في العرف المدلول عليه بالأدلة والاطلاقات ، وكل ما هو مناف لوضعها فهو مما لا يمكن تعلقها به . وهذا تفصيل ما أجملناه في أول العنوان ، ولكن النبيه بعد ملاحظة هذه القاعدة يقدر على استخراج الفروع التي ذكرها الفقهاء في متعلقات العقود ، وحكموا في بعضها بالصحة وفي بعضها بالعدم واستشكلوا في البعض الاخر ، وكلها مبنية على معرفة ماهية المعاملة من العرف أو من عموم الدليل . ولا يخفى أن ذلك كله إنما هو بحسب أصل المورد في الجملة وقد يكون لهذه الموارد قيود باعتبار الشرائط من قبض ونحوه ، والموانع من الغرر والجهالة ونحو ذلك توجب خروج بعض الأفراد ، وذلك يتضح بعد ملاحظة ما نذكره من القواعد الآتية ، وكلامنا الان إنما هو في جهة المقتضي ، فتدبر . نعم ، هنا مباحث شريفة وقواعد متقنة متعلقة بضبط موارد العقود في بعضها ( 2 ) لمكان الإشكال والإجمال نشير إليها حتى يصير تتميما لهذا المقام . قاعدة : قد مر أن البيع مورده العين ، ولا ريب أن العين تشتمل على أوصاف كثيرة تختلف بها الرغبات وتتفاوت بها القيم ، فهل المعاوضة على ذات العين المبيعة بحيث لا مدخل في الصفات في العوض ، أو على المجموع المركب من الذات
هامش
( 1 ) أي : العين المرهونة . ( 2 ) كذا في النسخ ، والظاهر حصول تقديم وتأخير في العبارة ، ولعلها في الأصل : ولمكان الإشكال والإجمال في بعضها نشير إليها . . . .