أولا عدم الجواز إلا بعد دليل خاص ، فتدبر .
والمضاربة : المعاملة على العمل المتعلق بمال التجارة بحصة من الربح
والمزارعة : معاملة على الأرض بحصة من النماء والمساقاة تتعلق على الأصول
الثابتة بحصة من الثمرة وما في حكمها ، مع كون الأصول باقية . والوصية تتعلق
بالمال عينا كان أو منفعة ، لعموم دليلها وكون وضعها في العرف كذلك .
وبالجملة : العمدة للفقيه ملاحظة نوع المعاملة ووضعها المعهود في العرف
المدلول عليه بالأدلة والاطلاقات ، وكل ما هو مناف لوضعها فهو مما لا يمكن
تعلقها به .
وهذا تفصيل ما أجملناه في أول العنوان ، ولكن النبيه بعد ملاحظة هذه القاعدة
يقدر على استخراج الفروع التي ذكرها الفقهاء في متعلقات العقود ، وحكموا في
بعضها بالصحة وفي بعضها بالعدم واستشكلوا في البعض الاخر ، وكلها مبنية على
معرفة ماهية المعاملة من العرف أو من عموم الدليل .
ولا يخفى أن ذلك كله إنما هو بحسب أصل المورد في الجملة وقد يكون لهذه
الموارد قيود باعتبار الشرائط من قبض ونحوه ، والموانع من الغرر والجهالة ونحو
ذلك توجب خروج بعض الأفراد ، وذلك يتضح بعد ملاحظة ما نذكره من القواعد
الآتية ، وكلامنا الان إنما هو في جهة المقتضي ، فتدبر .
نعم ، هنا مباحث شريفة وقواعد متقنة متعلقة بضبط موارد العقود في بعضها ( 2 )
لمكان الإشكال والإجمال نشير إليها حتى يصير تتميما لهذا المقام .
قاعدة :
قد مر أن البيع مورده العين ، ولا ريب أن العين تشتمل على أوصاف كثيرة
تختلف بها الرغبات وتتفاوت بها القيم ، فهل المعاوضة على ذات العين المبيعة
بحيث لا مدخل في الصفات في العوض ، أو على المجموع المركب من الذات
هامش
( 1 ) أي : العين المرهونة .
( 2 ) كذا في النسخ ، والظاهر حصول تقديم وتأخير في العبارة ، ولعلها في الأصل : ولمكان
الإشكال والإجمال في بعضها نشير إليها . . . .