ومن هذا الباب الوصية إن مات في سفر كذا أو في سنة كذا ، وليس معناه : أن
الان لا ينشئ الوصية ، بل غرضه أنه ينشئ التمليك في الموت الكذائي ، فإن
صادف فقد وقع في محله ، وإلا فلا وصية ، وكذلك الوصاية إن مات الوصي أو
عجز عن الوصية ، ونحو ذلك شرط الاشتراك والانفراد والانضمام على بعض
الفروض ، فإن كل ذلك تسليط على التصرف بالفعل من حيث الوصاية في الفرض
المذكور ، وليس من التعليق في الإنشاء .
وكذا مثل قوله : ( من رد عبدي فله كذا إن جاء به يوم الجمعة ) فإنه قيد للعمل
المجعول له .
وبالجملة الفقيه يكفيه في ذلك أدنى تنبيه ، ولا يحتاج إلى استيفاء الأمثلة ، فكل
مقام رجع الشرط والتعليق إلى قيد في متعلق موضوع العقد فهو خارج عن
المسألة وغير مضر في التنجيز .
الثالث : التعليق الراجع إلى أوصاف الموضوع ، كالعين في العقود المملكة لها ،
كقوله : صالحت أو بعت أو وهبت لك هذه الحنطة إن كانت حمراء ، والمنفعة - مثلا -
في العقود المملكة أو المتعلقة بها ، كقوله : وقفت أو حبست أو أسكنتك أو آجرتك
أو زارعتك هذه الأرض إن كان فيها بئر أو نهر ، أو نحو ذلك ( 1 ) .
والتعليق الراجع إلى الأمور الخارجية ، كالتعليق على طلوع الشمس أو قدوم
الحاج أو نحو ذلك ( 2 ) .
ومن قبيل الأول : أنت طالق إن كنت بنت فلان ، أو زوجتك إن كنت ابن زيد
ونحو ذلك ( 3 ) .
وهذه الأمور المأخوذة شرطا في العقد قد تكون بلفظ الشرط ، وقد تكون
بأدوات الشرط مثل ( إن ) و ( إذا ) ونحوهما ، وعلى التقديرين فقد يكون أمرا
متعلقا بالماضي ، وقد يكون أمرا متعلقا بالحال ، وقد يكون أمرا متعلقا بالمستقبل
هامش
( 1 ) في ( م ) : نحوهما .
( 2 ) في ( م ) : غيرهما .
( 3 ) في ( م ) : نحوهما .