تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ومن هذا الباب الوصية إن مات في سفر كذا أو في سنة كذا ، وليس معناه : أن الان لا ينشئ الوصية ، بل غرضه أنه ينشئ التمليك في الموت الكذائي ، فإن صادف فقد وقع في محله ، وإلا فلا وصية ، وكذلك الوصاية إن مات الوصي أو عجز عن الوصية ، ونحو ذلك شرط الاشتراك والانفراد والانضمام على بعض الفروض ، فإن كل ذلك تسليط على التصرف بالفعل من حيث الوصاية في الفرض المذكور ، وليس من التعليق في الإنشاء . وكذا مثل قوله : ( من رد عبدي فله كذا إن جاء به يوم الجمعة ) فإنه قيد للعمل المجعول له . وبالجملة الفقيه يكفيه في ذلك أدنى تنبيه ، ولا يحتاج إلى استيفاء الأمثلة ، فكل مقام رجع الشرط والتعليق إلى قيد في متعلق موضوع العقد فهو خارج عن المسألة وغير مضر في التنجيز . الثالث : التعليق الراجع إلى أوصاف الموضوع ، كالعين في العقود المملكة لها ، كقوله : صالحت أو بعت أو وهبت لك هذه الحنطة إن كانت حمراء ، والمنفعة - مثلا - في العقود المملكة أو المتعلقة بها ، كقوله : وقفت أو حبست أو أسكنتك أو آجرتك أو زارعتك هذه الأرض إن كان فيها بئر أو نهر ، أو نحو ذلك ( 1 ) . والتعليق الراجع إلى الأمور الخارجية ، كالتعليق على طلوع الشمس أو قدوم الحاج أو نحو ذلك ( 2 ) . ومن قبيل الأول : أنت طالق إن كنت بنت فلان ، أو زوجتك إن كنت ابن زيد ونحو ذلك ( 3 ) . وهذه الأمور المأخوذة شرطا في العقد قد تكون بلفظ الشرط ، وقد تكون بأدوات الشرط مثل ( إن ) و ( إذا ) ونحوهما ، وعلى التقديرين فقد يكون أمرا متعلقا بالماضي ، وقد يكون أمرا متعلقا بالحال ، وقد يكون أمرا متعلقا بالمستقبل
هامش
( 1 ) في ( م ) : نحوهما . ( 2 ) في ( م ) : غيرهما . ( 3 ) في ( م ) : نحوهما .