تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
أحد طرفي المعاملة من العوضين أو المتعاوضين أو ما هو بمنزلتهما في مثل الطلاق والعتق ونحوهما ( 1 ) ، أو من الأمور الخارجية . فهنا مباحث : الأول : في الشرط الاختياري المأخوذ في ضمن العقود الجائزة أو اللازمة المدلول عليه بعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 2 ) وهذا القسم - كما سيفصل في بحث اللواحق - ليس مضرا بالتنجيز ، وليس من التعليق المضر في شئ . وليس الوجه فيه ما تخيله بعضهم أن المراد من قولنا : ( بشرط كذا ) أو ( وأشترط عليك كذا ) ونحو ذلك ( 3 ) هو الالزام والالتزام ، فإن الشرط في اللغة بهذا المعنى ، فتكون هذه المعاملة بمنزلة معاملتين : بيع وشرط ، وليس من التعليق في شئ ، بل هنا أيضا يراد بالشرط : التعليق ، لكن التعليق ليس بالنسبة إلى الإنشاء والصيغة ، بل تعليق لمتعلق العقد وربط بين مورد العقد وبين الشئ المشروط ، أو بيان وصف للإنشاء ( 4 ) والمعاملة ، كما في شرط الخيار ونحوه . وبالجملة : كلامنا في التنجيز والتعليق بالنسبة إلى نفس الإنشاء ، دون الربط والتعليق في الموضوع ، فإنه جائز لا يضر بالعقد ، وسيأتي في اللواحق لذلك مزيد تحقيق وتوضيح بما لا مزيد عليه . الثاني : التعليق الواقع في المتعلقات الراجعة إلى كيفيات الموضوع المأخوذ في العقد ، كما في قولك : ( وكلتك في بيع الفرس إن اشتراه زيد ) أو ( إن كان بالقيمة الفلانية ) أو ( إن جاء الحاج ) وهذا الذي يذكره الفقهاء ويقولون : إنه ليس تعليقا للعقد بل هو قيد للتصرف ، والمراد : أنه لا يقول : إن التوكيل معلق بكذا ، بل وكلتك الان في العمل الواقع في الوقت الفلاني أو بالوضع الفلاني ، فيصير هذه ( 5 ) قيودا للتصرف ، إن تحققت نفذ ، وإلا فلا ، بل يكون فضوليا .
هامش
( 1 ) في غيره ( م ) : نحوه . ( 2 ) عوالي اللآلي 3 : 217 ، ح 77 . ( 3 ) في ( م ) : نحوها . ( 4 ) في ( ن ، د ) : الإنشاء . ( 5 ) في غير ( م ) : هذا .