أحد طرفي المعاملة من العوضين أو المتعاوضين أو ما هو بمنزلتهما في مثل
الطلاق والعتق ونحوهما ( 1 ) ، أو من الأمور الخارجية .
فهنا مباحث :
الأول : في الشرط الاختياري المأخوذ في ضمن العقود الجائزة أو اللازمة
المدلول عليه بعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 2 ) وهذا القسم - كما سيفصل في
بحث اللواحق - ليس مضرا بالتنجيز ، وليس من التعليق المضر في شئ . وليس
الوجه فيه ما تخيله بعضهم أن المراد من قولنا : ( بشرط كذا ) أو ( وأشترط عليك
كذا ) ونحو ذلك ( 3 ) هو الالزام والالتزام ، فإن الشرط في اللغة بهذا المعنى ، فتكون
هذه المعاملة بمنزلة معاملتين : بيع وشرط ، وليس من التعليق في شئ ، بل هنا
أيضا يراد بالشرط : التعليق ، لكن التعليق ليس بالنسبة إلى الإنشاء والصيغة ، بل
تعليق لمتعلق العقد وربط بين مورد العقد وبين الشئ المشروط ، أو بيان وصف
للإنشاء ( 4 ) والمعاملة ، كما في شرط الخيار ونحوه .
وبالجملة : كلامنا في التنجيز والتعليق بالنسبة إلى نفس الإنشاء ، دون الربط
والتعليق في الموضوع ، فإنه جائز لا يضر بالعقد ، وسيأتي في اللواحق لذلك مزيد
تحقيق وتوضيح بما لا مزيد عليه .
الثاني : التعليق الواقع في المتعلقات الراجعة إلى كيفيات الموضوع المأخوذ
في العقد ، كما في قولك : ( وكلتك في بيع الفرس إن اشتراه زيد ) أو ( إن كان بالقيمة
الفلانية ) أو ( إن جاء الحاج ) وهذا الذي يذكره الفقهاء ويقولون : إنه ليس تعليقا
للعقد بل هو قيد للتصرف ، والمراد : أنه لا يقول : إن التوكيل معلق بكذا ، بل وكلتك
الان في العمل الواقع في الوقت الفلاني أو بالوضع الفلاني ، فيصير هذه ( 5 ) قيودا
للتصرف ، إن تحققت نفذ ، وإلا فلا ، بل يكون فضوليا .
هامش
( 1 ) في غيره ( م ) : نحوه .
( 2 ) عوالي اللآلي 3 : 217 ، ح 77 .
( 3 ) في ( م ) : نحوها .
( 4 ) في ( ن ، د ) : الإنشاء .
( 5 ) في غير ( م ) : هذا .